المبحث الخامس هل التنصيص على العلَّة يوجب الإلحاق عن طريق
القياس، أو عن طَريق اللفظ والعموم؟
لقد اختلف في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أن التنصيص على العِلَّة يوجب الإلحاق عن طريق
القياس فقط.
وهو مذهب جمهور العلماء.
وهو الحق عندي؛ لأننا لو نظرنا نظرة مجردة في قوله: " حرمت
الخمر لشدتها "، فإنه لا يتناول إلا تحريمها خاصة، ولو لم يرد
التعبد بالقياس لاقتصرنا على ذلك، ولما جاز لنا إلحاق كل مشتد من
نبيذ وغيره بالخمر، ولكن جاز إلحاق النبيذ وكل مشتد بالخمر بسبب
ورود التعبد بالقياس فقط.
المذهب الثاني: أن التنصيص على العِلَّة يوجب الإلحاق عن طريق
اللفظ والعموم، لا بطريق القياس، وهو ما ذهب إليه النظام.
دليل هذا المذهب:
أنه لا فرق في اللغة بين قوله: " حرمت الخمرة لشدتها " وبين
قوله: " حرمت كل مشتد "، فإن القولين بمعنى واحد؛ فالنبيذ
يدخل مع المشتدات كما دخل الخمر عن طريق العموم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.