[المطلب الثالث الفرق بين قادح فساد الاعتبار وقادح فساد الوضع]
بعض العلماء كالشيرازي وغيره - يجعل فساد الوضع وفساد
الاعتبار من باب ترادف الألفاظ، فيجعل أحدهما مغنيا عن الآخر.
وهذا ليس بصحيح، بل بينهما فرق؛ لذلك جعلت لكل واحد
له منهما مبحثا خاصا به، ووجه الفرق واضح من خلال حقيقة كل
واحد منهما.
وبيانه:
أنه إذا كان القياس على هيئة غير صالحة لأخذ الحكم منه مع أنه لم
يخالف نصا من كتاب أو سُنَّة، ولم يخالف إجماعا: فإن هذا يرد
عليه قادح فساد الوضع.
وإذا كان القياس على هيئة صالحة لأخذ الحكم منه مع أنه مخالف
لنص من كتاب أو سُنَّة، أو لإجماع: فإن هذا يرد عليه قادح فساد
الاعتبار.
وقد يجتمعان بأن يكون القياس على هيئة غير صالحة لأخذ الحكم
منه مع أنه قد خالف نصا أو إجماعا، فإن هذا يرد عليه القادحان
معا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.