والذي ينقل كلامه ويعتبر ويعتد به في الأحكام الشرعية هو الذي
ثبتت نبوته.
فإن اعترض معترض على ذلك - كالطوفي وغيره - قائلاً: إن
كلامه في المهد كان من خوارق العادات قبل نبوته والدواعي تتوفر
على نقل مثله عادة.
فإنا نقول - في الجواب عنه -: إن كلام الشخص قبل نبوته قد
ينقله بعض الخبرين، لكن لا يُهتم بنقله كالاهتمام بنقل كلامه بعد
النبوة؛ لأن كلامه بعد النبوة يعتبر من التشريع، أما كلامه قبل ذلك
فلا يعتبر من التشريع.
أما الوجه الثاني فيجاب عنه: بأن الصحابة - رضي اللَّه عنهم -
لم يتركوا نقل القِران والإفراد في الحج، بل نقلوه وذكروه، لكن
اختلفوا في النقل، نظراً لاختلافهم في السماع، فبعضهم سمعه
يلبي بالحج والعمرة، وبعضهم سمعه يلبي بالحج فقط، - فنقل كل
واحد ما سمع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.