للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي رواية (١): قال: فقيل له: أيسرك أنك ذاك (٢) الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت.

وعن ابن عمر ﵄ قال: لقيت ابن صياد (٣) مرتين، فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو قال لا والله، قال: قلت: كذبتني والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالًا وولدًا فكذلك هو زعموا اليوم، قال: فتحدثنا ثم فارقته قال: فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى (٤)؟ قال: لا أدري، قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك، قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال: فنخر كأشد نخير حمار سمعت، قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فوالله ما شعرت (٥) قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين فحدثها فقالت: ما تريد إليه ألم تعلم أنه قد (٦) قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه (٧).

وعنه قال: انطلق رسول الله ﷺ وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول الله ﷺ النخل طفق يتقي بجذوع النخل وهو يختل (٨) أن يسمع من ابن صياد (٩) شيئًا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة (١٠)، فرأت أم ابن صياد


(١) في صحيح مسلم ٤/ ٢٢٤٢، ح ٢٩٢٧.
(٢) في (ظ): ذلك.
(٣) في (ع): ابن صايد.
(٤) في (الأصل): ما ترى، وما أثبته من (ع، ظ، صحيح مسلم).
(٥) في (ع): ما أشعرت.
(٦) (قد): ليست في (ظ).
(٧) رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٢٤٦، ح ٢٩٣٢.
(٨) قال النووي في شرحه على مسلم ١٨/ ٥٤: أي يخدع ابن صياد ويستغفله ليسمع شيئًا من كلامه.
(٩) من (ظ): ابن صايد.
(١٠) قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ١٨/ ٥٥: وقعت هذه اللفظة في معظم نسخ مسلم "زمزمة" بزاءين معجمتين، وفي بعضها براءين مهملتين، ووقع في البخاري بالوجهين، ونقل القاضي - عياض - عن جمهور رواة مسلم أنه بالمعجمتين، وأنه في بعضها رمزة براء أولًا وزاي آخرًا وحذف الميم الثانية: وهو صوت خفي لا يكاد يفهم أو لا يفهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>