﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَعْنِي: بِنُورِهِ يَهْتَدِي مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿مثل نوره﴾ الَّذِي أَعْطَى الْمُؤْمِنَ فِي قَلْبِهِ ﴿كمشكاة﴾ تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمِشْكَاةُ: الْكُوَّةُ فِي الْبَيْتِ الَّتِي لَيْسَتَ بنافذة ﴿فِيهَا مِصْبَاح﴾ يَعْنِي: السِّرَاجَ ﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ يَعْنِي: الْقِنْدِيلُ ﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دري﴾ أَيْ: مُنِيرٌ ضَخَمٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: من قَرَأَ (دري) بِلَا هَمْزٍ، فَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرِّ، وَمَنْ قَرَأَ (دُرِّيءٌ) بِالْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ؛ فَهُوَ مِنَ النُّجُومِ الدراري.
قَوْله: ﴿يُوقد﴾ يَعْنِي: الْمِصْبَاحَ ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: لَا يَفِيءُ عَلَيْهَا ظِلُّ شَرْقٍ وَلَا غَرْبٍ هِيَ ضَاحِيَةٌ لَلشَّمْسِ، وَهِيَ أَصْفَى الزَّيْتِ وَأَعْذَبُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ فِي سَفْحِ جَبَلٍ ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا﴾ يَعْنِي: الزُّجَاجَةَ ﴿يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تمسسه نَار﴾ وَهَذَا مِثْلُ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ، يَكَادُ يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ فِيمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ فِيمَا أَمَرَ بِهِ، وَفِيمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ مَا يَنْهَى عَنْهُ ﴿نُورٌ على نور﴾ قَالَ مُجَاهِد: نور الزُّجَاجَةِ وَنُورُ الزَّيْتِ وَنُورُ الْمِصْبَاحِ؛ فَكَذَلِكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ صَارَ نُورًا عَلَى نور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.