﴿وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده﴾ عِنْد اللَّه ﴿إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ أَي: لَا يشفع الشافعون إِلَّا للْمُؤْمِنين.
﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبهم﴾ الْآيَة. قَالَ يحيى: إِن أهل السَّمَاوَات لم يسمعوا الوحْيَ فِيمَا بَين عِيسَى وَمُحَمّد؛ فَلَمَّا بعث اللَّه جِبْرِيل بِالْوَحْي إِلَى محمدٍ سَمِعَ أهل السَّمَاوَات صوتَ الْوَحْي مثل جر السلاسِل عَلَى الصخور - أَو الصَّفا - فَصعِقَ أهل السَّمَاوَات مَخَافَة أَن تَقُوم السَّاعَة، فَلَمَّا فرغ من الْوَحْي، وانحذر جِبْرِيل جعل كلما يمُرُّ بِأَهْل سَمَاء فزع عَن قُلُوبهم - يَعْنِي: خُلي عَنْهَا - فَسَأَلَ بَعضهم بَعْضًا - يسْأَل أهل كل سَمَاء الَّذين فَوْقهم إِذا خُلي عَن قُلُوبهم مَاذَا قَالَ ربكُم؟ فَيَقُولُونَ الْحق؛ أَي: هُوَ الْحق - يعنون: الْوَحْي.
قَالَ محمدٌ: وَقيل: إِن تَأْوِيل ﴿فزع عَن قُلُوبهم﴾ أَي: كشف اللَّه الْفَزع عَن قُلُوبهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.