وَقَوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا﴾ هُوَ الَّذِي كَانُوا يعْملُونَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة؛ إِذا حل دين أحدهم عَلَى صَاحبه، قَالَ الْمَطْلُوب: أخرني وَأَزِيدك؛ فَكَانُوا فِي الإِسْلام إِذا فعلوا ذَلِكَ، قَالَ لَهُم الْمُسلمُونَ: إِن هَذَا رَبًّا. قَالوا: لَا، سَوَاء عَلَيْنَا زِدْنَا فِي أول البيع، أَو عِنْد مَحل الْأَجَل؛ فأكذبهم اللَّه؛ فَقَالَ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ موعظة من ربه﴾ يَعْنِي: الْبَيَان الَّذِي فِي الْقُرْآن فِي تَحْرِيم الرِّبَا ﴿فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سلف﴾ أَي: غفر اللَّه لَهُ مَا سلف ﴿وَأمره إِلَى الله﴾ إِن شَاءَ عصمه مِنْهُ بعد، وَإِن شَاءَ لم يفعل ﴿وَمَنْ عَاد﴾ فاستحل الرِّبَا ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: الْمَعْنى: من اسْتحلَّ الرِّبَا وقَالَ: هُوَ مثل البيع، واعتقد ذَلِكَ بعد نهي اللَّه عَنهُ - فَهُوَ كَافِر. [آيَة ٢٧٦ - ٢٧٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.