﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كل أنَاس مشربهم﴾ قَالَ قَتَادَة: كَانَ هَذَا وهم فِي الْبَريَّة، اشتكوا إِلَى مُوسَى الظمأ، فسقوا من حجر كَانَ مُوسَى ﵇ يحملهُ [مَعَه] من الْجَبَل الطُّوراني، فَكَانُوا إِذا نزلُوا ضربه مُوسَى بعصاه، فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا لكل سِبْطٍ عين.
قَالَ مُحَمَّد: وَمعنى السبط فِي اللُّغَة: الْجَمَاعَة الَّذين يرجعُونَ إِلَى أَب وَاحِد. ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تعثوا﴾ قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: لَا تسيروا فِي الأَرْض مفسدين.
قَالَ مُحَمَّد: يُقَال: عَثِيَ يَعْثَى عُثِيًّا، وَعَثَى يعثوا عُثُوًّا، وَعَاثَ يَعِيثُ عَيْثًا؛ بِمَعْنى وَاحِد، وَذَلِكَ فِي الْإِسْرَاع فِي إِفْسَاد الشَّيْء، وَمن هَذَا قَول عدي ابْن الرّقاع:
(لَوْلَا الْحيَاء وَإِن رَأْسِي قد عثا … فِيهِ المشيب لزرت أم الْقَاسِم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.