﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِم لتأخذوها﴾ وهم المُنَافِقُونَ: ﴿ذرونا﴾ يَقُولُونَهُ للْمُؤْمِنين ﴿نتبعكم﴾ وَهَذَا حِين أَرَادوا أَن يخرجُوا إِلَى خَيْبَر أَحبُّوا الْخُرُوج ليصيبوا من الْغَنِيمَة، وَقد كَانَ اللَّه وعدها النَّبِي ﷺ فَلم يتركْ ﷺ أحدا من الْمُنَافِقين يخرج مَعَه إِلَى خَيْبَر أمره اللَّه بذلك، وَإِنَّمَا كَانَت لمن شهد بيعَة الرضْوَان يَوْم الْحُدَيْبِيَة ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قل لن تتبعونا﴾ أَي: لن تخْرجُوا مَعنا ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ الله من قبل﴾ أَلا تخْرجُوا ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ إِنَّمَا تمنعوننا من الْخُرُوج مَعكُمْ للحسد، قَالَ اللَّه: ﴿بَلْ كَانُوا لَا يفقهُونَ إِلَّا قَلِيلا﴾ عَن اللَّه، ثمَّ اسْتثْنى الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: ﴿إِلَّا قَلِيلا﴾ فهم الَّذين يفقهُونَ عَن اللَّه.
تَفْسِير سُورَة الْفَتْح من الْآيَة ١٦ إِلَى آيَة ١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.