لم ينفع العلم، وبه قال عطاء وَالسُّدِّيُّ: أَنَّ عِلْمَهُمْ إِنَّمَا يُدْرِكُ وَيَكْمُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}، وكان الحسن يَقْرَأُ {بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ}: قَالَ اضْمَحَلَّ عِلْمُهُمْ في الدنيا حين عاينوا الآخرة، وقوله تعالى: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا} عَائِدٌ عَلَى الجنس والمراد الكافرون، كما قال تعالى: {بل زعمتم أن لن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِداً} أي الكافرون منكم، وهكذا قال ههنا: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا} أَيْ شَاكُّونَ فِي وُجُودِهَا وَوُقُوعِهَا، {بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ} أَيْ فِي عَمَايَةٍ وَجَهْلٍ كَبِيرٍ فِي أَمْرِهَا وشأنها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.