لَعَمْرُكَ مَا إلَى حَسَن رَحَلْنَا * ولا زرنا حُسَيْناً يَا ابْنَ أنْسِ وَلاَ عَبْداً لِعَبدِهِمَا فَنَحْظَى * بِحُسْنِ الْحَظِّ مِنْهُمْ غَيْرَ بَخْسِ وَلَكِنْ ضَبَّ جَنْدَلَةٍ أتَيْنَا * مُضِبّاً فِي مَكَامِنِهِ يُفَسِّي فَلَمَّا أنْ أتَيْنَاهُ وَقُلْنَا * بَحَاجَتِنا تَلَوَّنَ لَوْنَ وَرْسِ فَقُلْتُ لِأَهْلِهِ: أبِهِ كُزَازٌ؟ * وَقُلْتُ لِصَاحِبِي: أتْرَاهُ يُمْسي؟ فَكَانَ الْغُنْمُ أنْ قُمْنَا جَمِيعاً * مَخَافَةَ أنُ نُزَنَّ بِقَتْلِ نَفْسِ وترجمته في الأغاني طويلة، واكتفينا منها بهذا القدر وقال خضر الموصلي في شرح أبيات التفسيرين: البيت الشاهد لمُضَاضِ ابن عَمْرو الجرهمي، من أبيات أولها: قَدْ قَطَعْتُ الْبِلاَدَ فِي طلب الثروة وَالمَجْدِ قَالِصَ الأَثْوَابِ وَسَرَيْتُ الْبِلاَدَ قَفْراً لِقَفْرٍ * بِقَنَاتِي وَقُوَّتِي وَاكْتِسَابِي فَأَصَابَ الرَّدَى بَنَاتِ فُؤَادِي * بِسِهَامٍ مِنَ الْمَنَايَا صُيَابِي فَانْقَضَتْ شرَّتِي وَأقْصرَ جَهْلِي * وَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلِي مِنْ عِتَابِي
وَدَفَعْتُ السَّفَاهَ بِالْحِلْمِ لَمَّا * نَزَلَ الشَّيْبُ فِي مَحَلِّ الشَّبَابِ صَاحَ هَلْ رَيْتَ أوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ * ... البيت وقال السهيلي في الأرض الأنف (١) : " كان عبد الله بن جدعان في ابتداء أمرء صُعْلًُوكاً وكان مع ذلك شِرِّيراً فاتكاً لا يزال يجني الجنايات فيعقل عنه أبوه وقومه حتى أبغضته عشيرته ونفاه أبوه، فخرج في شعاب مكة حائراً يتمنى الموت، فرأى شقاً في جبل فظن حية فتعرض للشق يرجو أن يكون فيه ما يقتله، فدخل فيه فإذا به ثعبان عظيم له عينان كالسِّرَاجَين، فحمل عليه الثعبان فأفرج له فانساب عنه، فوقع في قلبه أنه مصنوع، فأمسكه بيده فإذا هو مصنوع من