للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* أُرِي عَيْنَي مَا لَمْ تَرْأيَاهُ * فخفف أُري وحقق ترأياه، ورواه أبو الحسن " تَرَيَاه " على زحاف الوافر، وأصله " ترأياه " على أن مُفَاعَلَتُنْ لحقها العصب بسكون لامها، فنقلت إلى مفاعيلن، ورواية أبى الحسن " يمالت " مفاعيلُ، فصار الجُزء بعد العصب إلى النقص " انتهى.

وقال الزجاجي في أمالية الكبرى (١) : " أما قوله ترأياه فإنه إلى أصله، والعرب لم تستعمل يرى وترى ونرى وأرى إلا بإسقاط الهمزة تخفيفاً، فأما في الماضي فإنها مثبتة، وكان المازني يقول: الاختيار عند أن أرْوِيه " لَمْ تَرَيَاه " بغير همز، لأن الزحاف أيسر من رَدِّ هذا إلى أصله، وكذلك كان ينشد قول الآخر: (من الطول) ألم تر ما لا قيت وَالدَهْرُ أعْصُرٌ * وَمَنْ يَتَمَلَّ الْعَيْشَ يَرْأ ويَسْمَعُ

بتخفيف الهمزة (٢) " انتهى.


(١) انظر أمالى أبى القاسم الزجاجي (ص ٥٧) طبع مصر سنة ١٣٢٤ (٢) قوله " بتخفيف الهمزة " كذا في جميع الاصول، والمراد الهمزة التى في " ألم تر " وأصله " ألم ترأ " ووقع في أمالى الزجاجي " بتحقيق الهمزة " وهى صواب أيضا، والمراد الهمزة التى في قوله " يرأ ويسمع "، ويدل لصحة ما ذكرنا - من أن الرواية في عجز البيت بالتحقيق وفى صدره به أو بالتخفيف - قول شيخ هذه الصناعة أبى الفتح بن جنى في سر الصناعة: وقرأت على أبي على في نوادر أبي زيد * ألَمْ ترَ مَا لاقيت ... البيت * كذا قرأته عليه مخففا، ورواه غيره ألم ترأ ما لاقيت ... * (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>