وفي الأغاني:" كان مسلمة بن عبد الملك على العراق بعد قتل يزيد بن المهلب، فلبث بها غير كثير، ثم عزله يزيد بن عبد الملك واستعمل عمر بن هُبَيْرَة على العراق فأساء وعزل قبيحاً، فقال الفرزدق: * وَلَّتْ بِمَسْلَمَةَ الْبِغَالُ عَشَيَّةً * إلى آخر الأبيات الخمسة ابن بشر: عبد الملك بن بشر بن مروان، كان على البصرة، أمَّرَه عليها مسلمة، وابن عمرو: سعيد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وأخو هراة: سعيد بن عبد العزيز بن الحكم بن أبي العاص " انتهى.
وقال ابن السيرافي:" ابن عمرو هو سعيد بن عمرو بن الحارث بن الحكم ابن أبي العاص، عزل عن الكوفة، وأخو هراة سعيد بن الحارث بن الحكم " انتهى.
وقوله " راحت بمسلمة إلخ " قال صاحب المصباح: راح يروح رواحا - وتروح
مثله - يكون بمعنى الغُدُو، وبمعنى الرجوع، وقد يتوهم بعض الناس أن الروح لا يكون إلا في آخر النهار، وليس كذلك، بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أيّ وقت كان: من ليل أو نهار، قاله الأزهري وغيره، وعليه قوله عليه الصلاة والسلام " مَنْ رَاحَ إلَى الْجُمْعَةِ في أوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا " أي: من ذهب، والعشية: واحدة العَشِيِّ، قال صاحب المصباح: العشي: قيل: ما بين الزوال إلى الغروب ومنه يقال للظهر وَالعصر: صلاتا العشي، وقيل: هو آخر