وتنقير، مع أن البيت من أبيات سيبويه والمفصل وغيرهما، والله الموفق للصواب.
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثالث والستون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه - (من الخفيف) ١٦٣ - سَالَتَانِي الطَّلاَقَ أنْ رَأَتَامَا * لى قليلا قد جئتانى بِنُكْر لما تقدم قبله، ونقلنا كلام سيبويه فيه، وقبله.
تِلْكَ عِرْسَايَ تَنْطِقَانِ بِهُجْرٍ * وَتَقُولاَنِ قَوْلَ زُورٍ وَهَتْر وقوله " تلك عِرْساي " مبتدأ وخبر، و " عرساي " مثنى عرس، مضاف إلى الياء، والعِرْس - بالكسر - الزوجة: أي هما عرساي، ويجوز أن يخالف اسم الإشارة المشار إليه كقوله تعالى:(عَوَانٌ بين ذلك) والهُجْر - بالضم - الفُحْش من الكلام، والهتر: مصدر هتره، من باب نصر، إذا مزق عرضه، وقوله " سالتاني الطلاق " قال الأعلم: هذه لغة معروفة، وعليه قراءة من قرأ (سالَ سَائِلٌ بَعَذَابٍ وَاقِعٍ) وروي " تَسْألاني الطلاق " فلا شاهد فيه، وقوله " قد جئتماني بنكر " التفات من الغيبة إلى الخطاب، والنُّكر - بالضم - الأمر القبيح، وروى أيضاً:
سَالَتَانِي الطَّلاَقَ أنْ رَأَتَانِي * قَلَّ مَالِي قَدْ جِئْتُمَانِي بِنُكْر وهما من أبيات قد شرحناها مفصلة مع ترجمة قائلها، والاختلاف فيه، في الشهر الشاهد الثامن والسبعين بعد الأربعمائة من شواهد شرح الكفاية وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع والستون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه -: (من البسيط) ١٦٤ - سَاْلتْ هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هُذَيْلٌ بِمَا قَالَتْ وَلَمْ تُصِبِ