للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأنها تبيض في شر المواضع وأخوفها على البيض، فإن اشتدت الريح وتحركت الشجرة سقط بيضها، والضعة: ضرب من الشجر " انتهى.

وقوله " فَنَمت بها " أي: بالبيضة، والنُّمُوّ معروف، وأراد في رأس شجرة شاهقة: أي عالية، والفرع: الغصن، والبشامه: شجرة طيبة الريح يستاك بعيدانها، وقوله " كذُلِّ أدْبَرَ ذي حَزَامَة " الأدْبر: وصف بمعنى المدبر من الإدبار ضد الإقبال، والْحَزَامَة - بالفتح -: مصدر حُزُمَ الرجل - بالضم - حزامة فهو حازم، والحزم: ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة وعَبِيد بن الأبرص - بفتح العين وكسر الموحدة - شاعر جاهلي ترجمناه في الشاهد السادس عشر بعد المائة من شواهد شرح الكافية.

وأنشد بعده - وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه -: (من الطويل) ١٧٣ - وَكُنَّا حَسِبْنَاهُمْ فَوَارِسَ كَهَمْس * حَيُوا بَعْدَ ما ما توا مِنَ الدَّهْرِ أعْصُرَا على أنه مَنْ أظهر في حَيي ولم يدغِم قال في الجمع حَيُوا كخَشُوا مخففاً كما في البيت، وأصلهما حييوا وخشيوا، نقلت ضمة الياء الثانية إلى الياء الأولى بعد حذف كسرتها، فاجتمع ساكنان: الياء الثانية والواو فحذفت الياء، فصار حَيُوا وخَشُوا قال سيبويه: " فإذا قلت: فَعَلُوا وَأُفْعِلُوا قلت: حَيُوا وأُحْيُوا، لأنك قد تحذفها في خَشُوا وأخْشُوا، قال الشاعر: * وَكُنَّا حَسِبْنَاهُمْ ... البيت * " وقال ابن السراج في الأصول: " فإذا قلت: فَعَلُوا وَأُفْعِلُوا قلت: حَيُوا كما تقول: خَشُوا، فتذهب الياء، لأن حركتها قد زالت كما زالت في ضربوا، فتحذف لالتقاء الساكنين ولا تحرك بالضم، لثقل الضمة في الياء، وأحْيَوْا مثل

<<  <  ج: ص:  >  >>