للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و " كهمس " على وزن جعفر، قال صاحب الصحاح: الكَهْمَسُ: القصير، وكهمس: أبو حي من العرب، وأنشد هذا البيت بلفظ " وكنا حسبناهم "، وكذا قال صاحب العباب، قال ابن بري في أمالية على الصحاح: " البيت لموْدود العنبري، وقيل لأبي حُزابة الوليد بن حنيفة، وكَهْمَسٌ هذا هو كهمس ابن طَلْق الصرِيميّ، وكان من جملة الخوارج مع بلال بن مِرْداس، وكانت الخوارج وقعت بأسلم بن زُرْعة الكلابي، وهم في أربعين رجلاً وهو في ألفي رجل، فقتلت قطعة من أصحابه وانهزم إلى البصرة، فقال مودود هذا الشعر في قوم من بني تميم فيهم شدة، وكانت لهم وقعة بسجستان، فشبههم في شدتهم بالخوارج الذين كان فيهم كهمس ابن طلق، وقوله " حيوا " يعني الخوارج أصحاب كهمس: أي كأن هؤلاء القوم أصحاب كهمس في شدتهم وقوتهم ونصرتهم، وأنشد الأبيات قبله وعلم من هذا أن كهمساً في البيت ليس أبا حي من العرب وإنما هو أحد الخوارج من أصحاب بلال بن مرداس الخارجي قال المبرد في الكامل: " وكان مرداس أبو بلال بن حُدَيْر - وهو أحد بني ربيعة ابن حنظلة - يعظمه الخوارج وكان مجتهداً كثير الصواب في لفظه، وكان مِرْدَاس قد شهد صفِّين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنكر التحكيم، وشهد النَّهْرَوَان، ونجا فيمن نجا، وكان حبسه ابن زياد بن أبيه فلما خرج من حبس ابن زياد ورأى جِدّاً ابن زياد في طلب الشُّرَاة عزم على الخروج، فاجتمع إليه أصحابه زهاء ثلاثين رجلاً، منهم حُرَيث ابن حَجَل، وكَهْمَسُ بن طلق الصَّرِيمِيُّ، فأرادوا أن يولوا أمرهم حُرَيثاً فأبى، فولوا أمرهم مِرْداساً، فلما مضى بأصحابه لقيه عبد الله بن رَباح الأنصاري - وكان له صديقاً - فقال له: يا أخي أين تريد؟ فقال: أريد أن أهرب بدينى وأديان أصحابي من أحكام هؤلاء الجورة، فقال له: أعَلِمَ بكم أحد؟ قال: لا،

قال: فارجع، قال: أو تخاف عَلَيَّ مكروهاً؟ قال: نعم، وأن يؤتى بك، قال: فلا

<<  <  ج: ص:  >  >>