[فَصْلٌ الْأَخْبَارُ وَالْآثَارُ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ وَمِنْهَا نَهْيُ النِّسَاءِ عَنْهُ]
ُ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ إنَاثِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءَ عَنْ الْحَمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمِئْزَرِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ. وَعَنْهَا أَيْضًا مَرْفُوعًا «أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إلَّا هَتَكَتْ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا» إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ» حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَالَ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «احْذَرُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّهُ يُنَقِّي مِنْ الْوَسَخِ، وَالْأَذَى قَالَ: فَمَنْ دَخَلَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ» وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ مَوْصُولًا يَذْكُرُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا أَصَحُّ إسْنَادِ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ النَّاسَ يُرْسِلُونَهُ عَنْ طَاوُسٍ وَأَمَّا مَا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا مِنْ الْحَظْرِ، وَالْإِبَاحَةِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ شَيْءٌ لِضَعْفِ الْأَسَانِيدِ وَكَذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَرَوَى حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُنَقِّي مِنْ الدَّرَنِ وَيُذَكِّرُ بِالنَّارِ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَعْنَاهُ وَكَانَ يَدْخُلُهُ. وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ نَزَعَ مِنْ أَهْلِهِ الْحَيَاءَ، وَلَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ لَا تَدْخُلُوا هَذِهِ الْحَمَّامَاتِ فَإِنَّهَا مِمَّا أَحْدَثُوا مِنْ النَّعِيمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.