[فَصْلٌ فِي بَيَانِ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ]
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي الْمُفَصَّلِ أَقْوَالٌ: (أَحَدُهَا) أَنَّهُ مِنْ أَوَّلِ (ق) صَحَّحَهُ ابْنُ أَبِي الْفَتْحِ فِي مَطْلَعِهِ وَغَيْرُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَكَاهُ عِيسَى بْنُ عُمَرَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ وَالثَّانِي مِنْ الْحُجُرَاتِ وَالثَّالِثُ مِنْ أَوَّلِ الْفَتْحِ وَالرَّابِعُ مِنْ أَوَّلِ الْقِتَالِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَالْخَامِسُ مِنْ: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} [الإنسان: ١] .
وَالسَّادِسُ مِنْ سُورَةِ الضُّحَى قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ سَيْفُ الدِّينِ ابْنُ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ الْحَنْبَلِيِّ الْحَرَّانِيُّ فِي خُطْبَةٍ لَهُ: وَفِي الْمُفَصَّلِ خِلَافٌ مُفَصَّلٌ غَيْرُ مُجْمَلٍ، فَقِيلَ هُوَ مِنْ سُورَةِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ الْفَتْح وَهُوَ قَوْلٌ مُهْمَلٌ وَقَوْلُ قَوْمٍ مِنْ (ق) وَهَذَا الْقَوْلُ أَجْزَلُ وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ الضُّحَى، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ وَمَا عَلَيْهِ مُعَوَّلٌ.
وَفِي تَسْمِيَتِهِ بِالْمُفَصَّلِ لِلْعُلَمَاءِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:
(أَحَدُهَا) لِفَصْلِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ.
(وَالثَّانِي) لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَهَا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
(وَالثَّالِثُ) لِإِحْكَامِهِ.
(وَالرَّابِعُ) لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.