وَالْيَمِينُ مِنْ الْمُوجِبِ فَإِنَّ إيجَابَ الْمُبَاحِ يَمِينٌ كَتَحْرِيمِهِ ١٢٥ - بِالنَّصِّ ١٢٦ - وَمَعَ الِاخْتِلَافِ لَا جَمْعَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. .
وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ: لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِرَكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهَا الْحَقِيقَةُ بِخِلَافِ لَا يُصَلِّي؛ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يُقَيِّدَهَا بِسَجْدَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ آتِيًا بِجَمِيعِ الْأَرْكَانِ، وَهَلْ يَحْنَثُ بِوَضْعِ الْجِهَةِ، أَوْ بِالرَّفْعِ؟ قَوْلَانِ هُنَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الثَّانِي كَمَا رَجَّحُوهُ فِي الصَّلَاةِ
، وَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْأَرْبَعِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّيه جَمَاعَةً لَمْ يَحْنَثْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا أَتَى بِالْأَكْثَرِ
[خَاتِمَةٌ فِيهَا فَوَائِدُ فِي قَاعِدَةِ الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ]
[الأولي يُسْتَثْنَى مِنْ قَاعِدَة الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ مَسَائِلُ]
خَاتِمَةٌ فِيهَا فَوَائِدُ فِي تِلْكَ الْقَاعِدَةِ أَعْنِي: الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ.
الْقَاعِدَةُ الْأُولَى تُسْتَثْنَى مِنْهَا مَسَائِلُ: الْأُولَى الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُتَحَيِّرَةُ يَلْزَمُهَا الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ
الثَّانِيَةُ: إذَا وَجَدَ بَلَلًا وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ مَنِيٌّ، أَوْ مَذْيٌ قَدَّمْنَا إيجَابَ الْغُسْلِ مَعَ وُجُودِ الشَّكِّ.
الثَّالِثَةُ: وَجَدَ فَأْرَةً مَيِّتَةً وَلَمْ يَدْرِ مَتَى وَقَعَتْ وَكَانَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْهَا، قَدَّمْنَا وُجُوبَ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ مُفَصَّلًا مَعَ الشَّكِّ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَالْيَمِينُ مِنْ الْمُوجِبِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ إيجَابُ الْمُبَاحِ فَيَسْتَدْعِي تَحْرِيمَ ضِدِّهِ، وَأَنَّهُ يَمِينٌ فَكَانَ نَذْرًا بِصِيغَتِهِ يَمِينًا بِمُوجِبِهِ، كَشِرَاءِ الْقَرِيبِ: تَمَلُّكٌ بِصِيغَتِهِ، تَحْرِيرٌ بِمُوجِبِهِ. (١٢٥) قَوْلُهُ: بِالنَّصِّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ يَمِينٌ لَا بِتَحْرِيمٍ. (١٢٦) قَوْلُهُ: وَمَعَ الِاخْتِلَافِ لَا جَمْعَ، أَيْ لَا جَمْعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ لِأَنَّ النَّذْرَ مِنْ الصِّيغَةِ، وَالْيَمِينَ مِنْ الْمُوجِبِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.