الرَّبَاعِيَةُ الْمَسْنُونَةُ كَالْفَرْضِ فَلَا يُصَلِّي فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى ٣٣ - وَلَا يَسْتَفْتِحُ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ. ٣٤ - إلَّا فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِهَا، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ. الْأَوْلَى: أَنْ لَا يُصَلِّي عَلَى مِنْدِيلِ الْوُضُوءِ الَّذِي يَمْسَحُ بِهِ
٣٥ - كُلُّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَكْرُوهٍ تَحْرِيمًا، فَإِنَّهَا تُعَادُ وُجُوبًا فِي الْوَقْتِ، فَإِنْ خَرَجَ لَا تُعَادُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْبَزَّازِيَّةِ بِمَا إذَا كَانَ الْكَشْفُ لِلتَّضَرُّعِ، أَمَّا إذَا كَانَ لِلتَّهَاوُنِ بِالصَّلَاةِ فَيُكْرَهُ، وَأَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ فِي الْمُلْتَقَطِ فَقَالَ: لَوْ حَسَرَ الرَّأْسَ تَهَاوُنًا بِالصَّلَاةِ يُكْرَهُ وَلَوْ حَسَرَهُ تَضَرُّعًا يُكْرَهُ أَيْضًا (انْتَهَى) .
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ وَلِتَقْيِيدِهَا بِالْمَذْكُورِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا
(٣٢) قَوْلُهُ: الرَّبَاعِيَةُ الْمَسْنُونَةُ كَالْفَرْضِ إلَخْ. أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَبَعْدَهَا، فَإِنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ كَالْفَرْضِ. وَعَنْ الْبَقَّالِيِّ: يُصَلِّي وَيَسْتَفْتِحُ فِي سُنَنِ الرَّوَاتِبِ. قَالَ عَيْنُ الْأَئِمَّةِ مَا قَالَهُ الْبَقَّالِيُّ: أَقْرَبُ لِلزُّهْدِ، وَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ أَقْرَبُ لِلْفِقْهِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ. (٣٣) قَوْلُهُ: وَلَا يَسْتَفْتِحُ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ إلَخْ. قِيلَ: يَعْنِي فِي السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَأَمَّا غَيْرُهَا كَالْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَالْعِشَاءِ، وَالنَّوَافِلِ الَّتِي يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا، فَإِنَّ فِي الْقَاعِدَةِ الْأُولَى مِنْهَا: يُصَلِّي، وَفِي الشَّفْعِ الثَّانِي: يَأْتِي بِالثَّنَاءِ وَالتَّعَوُّذِ اتِّفَاقًا. (٣٤) قَوْلُهُ: إلَّا فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ إلَخْ. زَادَ أَخُو الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى ذَلِكَ صَلَاةَ الرَّبَاعِيَةِ الْمَسْنُونَةِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْمِصْرِ. وَاخْتَلَفُوا فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ بِنَاءً عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا. ذَكَرَهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ. وَالثَّالِثَةُ: لَا يُؤْتَى بِدُعَاءِ التَّوَجُّهِ فِيهَا. كَمَا فِي الْفَتْحِ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهَا لَا تُقْضَى إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ تَبَعًا. وَلَمْ أَرَ هَلْ يُخَيَّرُ فِي السُّنَّةِ اللَّيْلِيَّةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ خُيِّرَ الْمُنْفَرِدُ فِيمَا يُجْهَرُ كَمُتَنَفِّلِ بِاللَّيْلِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ
(٣٥) قَوْلُهُ: كُلُّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ تَرْكِ وَاجِبٍ إلَخْ. أَقُولُ: يَرِدُ عَلَيْهِ عَكْسُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مَا إذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي وَقْتِهَا فِي الطَّرِيقِ، أَوْ بِعَرَفَاتٍ، تَجِبُ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.