كَمَا فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْدَ هَذَا أَنَّ الْإِبْرَاءَ عَنْ الرِّبَا لَا يَصِحُّ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ، وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ. وَفِي الْيَتِيمَةِ لَوْ قَالَ: لَا حَقَّ لِي فِي هَذِهِ الضَّيْعَةِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الْبَذْرَ لَهُ تُسْمَعُ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ قَالَ: لَا حَقَّ لِي فِي هَذِهِ الضَّيْعَةِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَيْهِ وَعَلَى أَوْلَادِهِ فَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمُتَأَخِّرِينَ
وَفِي الْيَتِيمَةِ أَيْضًا: مَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ ١١٦ - فَاقْتَسَمُوا التَّرِكَةَ بَيْنَهُمْ، وَأَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى، ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ، وَعَلَى تَرِكَةِ الْمَيِّتِ تُسْمَعُ (انْتَهَى)
وَفِي قِسْمَةِ الْقُنْيَةِ: قَسَّمَا أَرْضًا مُشْتَرَكَةً وَأَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا دَعْوَى لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَزَرَعَ نَصِيبَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ بِالْغَبْنِ، ١١٧ - فَلَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْغَبْنُ فَاحِشًا عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ (انْتَهَى) .
ــ
[غمز عيون البصائر]
بَقَائِهِ كَذَا؛ وَهَذَا بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ الْحَاصِلِ بَعْدَ الصُّلْحِ وَلَوْ كَانَ الصُّلْحُ فَاسِدًا إلَّا فِي ضِمْنِ الْفَاسِدِ.
(١١٥) قَوْلُهُ: كَمَا فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ فِي التَّاسِعِ فِي دَعْوَى الصُّلْحِ. وَكَذَا الصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى فَاسِدَةٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا فِي الصُّلْحِ، يَعْنِي لَا يَمْنَعُ الدَّعْوَى. وَفِي الْقُنْيَةِ يُفْتَى بِأَنَّ الْإِقْرَارَ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صُلْبِ عَقْدِ الصُّلْحِ - لَكِنَّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصُّلْحَ لَا يَمْنَعُ الدَّعْوَى بَعْدَ ذَلِكَ
(١١٦) قَوْلُهُ: فَاقْتَسَمُوا التَّرِكَةَ إلَخْ. فِي الْخَانِيَّةِ مَا يُخَالِفُهُ، حَيْثُ قَالَ: إذَا اقْتَسَمَ الْقَوْمُ أَرْضًا أَوْ تَرِكَةً فَأَصَابَ كُلُّ طَائِفَةٍ قِسْمًا ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمْ فِي الْقِسْمِ الْآخَرِ شَيْئًا مِنْ الْأَرْضِ أَوْ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَهُ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ السَّابِقَةَ إقْرَارٌ مِنْهُ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِيرَاثٌ لَهُمْ مِنْ أَبِيهِمْ
(١١٧) قَوْلُهُ: فَلَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْغَبْنُ فَاحِشًا إلَخْ. قِيلَ: ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ فَلْيُرَاجِعْ الْكُتُبَ. وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى، فِي الْقِسْمَةِ: وَلَوْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِقَضَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.