(نخبة الفكر وتعليقات من الشرح، ملحقة من الطابع)
أَنَّ الَّذِي تُرَدُّ رِوَايَتُهُ مَنْ أَنْكَرَ أَثَرًا مُتَوَاتِرًا مِنْ الشَّرْعِ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَكَذَا مَنْ اعْتَقَدَ عَكْسَهُ) وَالثَّانِي يُقْبَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً إلَى بِدْعَتِهِ فِي الْأَصَحِّ إلَّا إنْ رُوِيَ مَا يُقَوِّي بِدْعَتَهُ فَيُرَدُّ عَلَى الْمُخْتَارِ وَبِهِ صَرَّحَ الْجُوزَجَانِيُّ شَيْخُ النَّسَائِيّ ثُمَّ سُوءُ الْحِفْظِ إنْ كَانَ لَازِمًا (لِلرَّاوِي فِي جَمِيعِ حَالَاتِهِ) (فَالشَّاذُّ) عَلَى رَأْيٍ أَوْ طَارِئًا (فَالْمُخْتَلِطُ) وَمَتَى تُوبِعَ السَّيِّئُ الْحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ (كَأَنْ يَكُونَ فَوْقَهُ أَوْ مِثْلَهُ لَا دُونَهُ) وَكَذَا الْمَسْتُورُ وَالْمُرْسِلُ وَالْمُدَلِّسُ صَارَ حَدِيثُهُمْ (حَسَنًا لَا لِذَاتِهِ) بَلْ بِاعْتِبَارِ الْمَجْمُوعِ (مِنْ الْمُتَابِعِ وَالْمُتَابَعِ).
ثُمَّ الْإِسْنَادُ (وَهُوَ الطَّرِيقُ الْمُوَصِّلَةُ إلَى الْمَتْنِ وَالْمَتْنُ هُوَ غَايَةُ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ الْإِسْنَادُ مِنْ الْكَلَامِ) إمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَصْرِيحًا أَوْ حُكْمًا مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ تَقْرِيرِهِ أَوْ إلَى " الصَّحَابِيِّ " كَذَلِكَ وَهُوَ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي الْأَصَحِّ (لِإِخْفَاءٍ فِي رُجْحَانِ رُتْبَةِ مَنْ لَازَمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَاتَلَ مَعَهُ أَوْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَتِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يُلَازِمْهُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ مَشْهَدًا أَوْ عَلَى مَنْ كَلَّمَهُ يَسِيرًا أَوْ مَاشَاهُ قَلِيلًا أَوْ رَآهُ عَلَى بُعْدٍ أَوْ فِي حَالِ الطُّفُولِيَّةِ وَإِنْ كَانَ شَرَفُ الصُّحْبَةِ حَاصِلًا لِلْجَمِيعِ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُمْ سَمَاعٌ مِنْهُ فَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ وَيُعْرَفُ كَوْنُ الشَّخْصِ بِالتَّوَاتُرِ أَوْ الِاسْتِفَاضَةِ أَوْ الشُّهْرَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَوْ بَعْضِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ أَوْ بِإِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ إذَا كَانَ دَعْوَاهُ ذَلِكَ تَدْخُلُ تَحْتَ الْإِمْكَانِ أَوْ إلَى التَّابِعِيِّ وَهُوَ مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذَلِكَ فَالْأَوَّلُ (الْمَرْفُوعُ) وَالثَّانِي (الْمَوْقُوفُ) وَالثَّالِثُ (الْمَقْطُوعُ) وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ فِيهِ مِثْلُهُ وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ (الْأَثَرُ).
(وَالْمُسْنَدُ) مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ فَإِنْ قَلَّ عَدَدُ (عَدَدِ رِجَالِ السَّنَدِ) فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ إلَى إمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلَيْهِ (كَالْحِفْظِ وَالْفِقْهِ وَالضَّبْطِ وَالتَّصْنِيفِ) كَشُعْبَةَ (وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَنَحْوِهِمْ) فَالْأَوَّلُ (الْعُلُوُّ الْمُطْلَقُ) وَالثَّانِي (النِّسْبِيُّ) وَفِيهِ (فِي الْعُلُوِّ النِّسْبِيِّ) (الْمُوَافَقَةُ) وَهِيَ الْوُصُولُ إلَى شَيْخِ أَحَدِ الْمُصَنَّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ وَفِيهِ (الْبَدَلُ) وَهُوَ الْوُصُولُ إلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ وَفِيهِ (الْمُسَاوَاةُ) وَهِيَ اسْتِوَاءُ عَدَمِ الْإِسْنَادِ مِنْ الرَّاوِي إلَى آخِرِهِ (آخِرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.