وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَا بَأْسَ بِرِجَالِهِ إلَّا أَنَّ الرَّاجِحَ وَقْفُ آخِرِهِ
٦٥٨ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا
وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَا بَأْسَ بِرِجَالِهِ إلَّا أَنَّ الرَّاجِحَ وَقْفُ آخِرِهِ (وَعَنْهَا) أَيْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ» مِمَّا سَلَفَ وَنَحْوُهُ «وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَا بَأْسَ بِرِجَالِهِ إلَّا أَنَّ الرَّاجِحَ وَقْفُ آخِرِهِ مِنْ قَوْلِهَا " وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ " وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَوْلُهَا (لَا يَخْرُجُ لِحَاجَةٍ) وَمَا عَدَاهُ مِمَّنْ دُونَهَا. انْتَهَى مِنْ فَتْحِ الْبَارِي وَهُنَا قَالَ: إنَّ آخِرَهُ مَوْقُوفٌ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِشَيْءٍ مِمَّا عَيَّنَتْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَأَنَّهُ أَيْضًا لَا يَخْرُجُ لِشُهُودِ الْجُمُعَةِ وَأَنَّهُ إنْ فَعَلَ - أَيْ ذَلِكَ - بَطَلَ اعْتِكَافُهُ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ كَبِيرٌ وَلَكِنَّ الدَّلِيلَ قَائِمٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الصَّوْمِ فِيهِ خِلَافٌ أَيْضًا وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَوْقُوفُ دَالٌّ عَلَى اشْتِرَاطِهِ وَفِيهِ أَحَادِيثُ مِنْهَا فِي نَفْيِ شَرْطِيَّتِهِ وَمِنْهَا فِي إثْبَاتِهِ وَالْكُلُّ لَا يَنْهَضُ حُجَّةً إلَّا أَنَّ الِاعْتِكَافَ عُرِفَ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَعْتَكِفْ إلَّا صَائِمًا. وَاعْتِكَافُهُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَوَّالٍ الظَّاهِرُ أَنَّهُ صَامَهَا وَلَمْ يَعْتَكِفْ إلَّا مِنْ ثَانِي شَوَّالٍ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ يَوْمُ شُغْلِهِ بِالصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ وَالْخُرُوجِ إلَى الْجَبَّانَةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ حُجَّةٌ عَلَى الشَّرْطِيَّةِ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْمَسْجِدِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ إلَّا عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَالْمُرَادُ مِنْ كَوْنِهِ جَامِعًا أَنْ تُقَامَ فِيهِ الصَّلَوَاتُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ الْجُمْهُورُ: يَجُوزُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ إلَّا لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ فَاسْتَحَبَّ لَهُ الشَّافِعِيُّ الْجَامِعَ وَفِيهِ مِثْلُ مَا فِي الصَّوْمِ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَعْتَكِفْ إلَّا فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ مَسْجِدٌ جَامِعٌ وَمِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى عَدَمِ شَرْطِيَّةِ الصِّيَامِ قَوْلُهُ.
٦٥٨ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا) عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.