يُوجَدْ فِي بُطُونِ الْكُتُبِ، وَلَا فِي صُدُورِ الرُّوَاةِ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الرَّازِيَّ وَغَيْرُهُ، وَغَايَتُهُ الظَّنُّ لَا الْقَطْعُ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: " بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْأَخْبَارِ " عَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ حَيْثُ كَانَتْ الْأَخْبَارُ مُنْتَشِرَةً، وَلَمْ تَعْتَنِ الرُّوَاةُ بِتَدْوِينِهَا. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَفِيمَا ذَكَرُوهُ نَظَرٌ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُمْ إنْ أَرَادُوا جَمِيعَ الدَّفَاتِرِ وَجَمِيعَ الرُّوَاةِ، فَالْإِحَاطَةُ بِذَلِكَ مُتَعَذِّرَةٌ مَعَ انْتِشَارِ أَقْطَارِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَكْثَرَ مِنْ الدَّفَاتِرِ وَالرُّوَاةُ فَهَذَا لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ الْعُرْفِيَّ، وَلَا يُفِيدُ الْقَطْعَ.
[الرَّابِعُ خَبَرُ مُدَّعِي الرِّسَالَةَ مِنْ غَيْرِ مُعْجِزَةٍ]
ٍ، نَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ثُمَّ قَالَ: وَعِنْدِي فِيهِ تَفْصِيلٌ، فَأَقُولُ: إنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَلْقَ كُلِّفُوا مُتَابَعَتَهُ وَتَصْدِيقَهُ مِنْ غَيْرِ آيَةٍ فَهُوَ كَذِبٌ، فَإِنْ قَالَ: مَا أُكَلِّفُ الْخَلْقَ اتِّبَاعِي، وَلَكِنْ أُوحِيَ إلَيَّ، فَلَا يُقْطَعُ بِكَذِبِهِ. اهـ. وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا قَبْلَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَمَّا بَعْدَهَا فَنَقْطَعُ بِكَذِبِهِ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ الْقَاطِعِ عَلَى أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.
[الْخَامِسُ كُلُّ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَاطِلًا وَلَمْ يَقْبَلْ التَّأْوِيلَ]
َ، إمَّا لِمُعَارَضَتِهِ لِلدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ أَوْ الْقَطْعِيِّ النَّقْلِيِّ، وَهُوَ الْمُتَوَاتِرُ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ - مُمْتَنِعٌ صُدُورُهُ عَنْهُ قَطْعًا، كَأَخْبَارٍ رَوَتْهَا الزَّنَادِقَةُ تُخَالِفُ الْقَطْعَ قَصْدًا لِشَيْنِ الدِّينِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ مَنْ يُنَافِرُ أَهْلَ الْحَدِيثِ، كَحَدِيثِ: عَرَقِ الْخَيْلِ.
[أَسْبَابُ الْوَضْعِ]
[أَسْبَابُ الْوَضْعِ] وَسَبَبُ الْوَضْعِ إمَّا نِسْيَانُ الرَّاوِي لِطُولِ عَهْدِهِ بِالْخَبَرِ الْمَسْمُوعِ، وَإِمَّا غَلَطُهُ بِأَنْ أَرَادَ النُّطْقَ بِلَفْظٍ فَسَبَقَ؛ لِسَانُهُ إلَى سِوَاهُ، أَوْ وَضَعَ لَفْظًا مَكَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.