[الـ تَكُونُ حَرْفًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَامِدِ وَتَكُونُ اسْمًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُشْتَقِّ]
(الـ) : تَكُونُ حَرْفًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَامِدِ، وَتَكُونُ اسْمًا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُشْتَقِّ فَتَكُونُ بِمَعْنَى الَّذِي كَالضَّارِبِ. وَاحْتُجَّ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَيْهَا.
وَخَالَفَ الْمَازِنِيُّ وَقَالَ: حَرْفٌ بِدَلِيلِ تَخَطِّي الْعَامِلِ فِي قَوْلِك: مَرَرْت بِالْقَائِمِ، وَلَوْ كَانَتْ اسْمًا، لَكَانَتْ فَاصِلَةً بَيْنَ حَرْفِ الْجَرِّ وَمَعْمُولِهِ، وَالِاسْمُ لَا يَتَخَطَّاهُ الْعَامِلُ، وَتَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهُ. وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِعَوْدِ الضَّمِيرِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ قَالَ: فِي " الْإِيضَاحِ " وَالضَّمِيرُ يَعُودُ إلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مِنْ الَّذِي. ثُمَّ اللَّامُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُقْصَدَ بِهَا تَعْرِيفُ مُعَيَّنٍ وَهُوَ الْعَهْدُ، وَيَنْقَسِمُ إلَى ذِكْرِيٍّ، وَهُوَ تَقْدِيمُهُ فِي اللَّفْظِ نَحْوُ {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا} [المزمل: ١٥] {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: ١٦] وَإِلَى ذِهْنِيٍّ نَحْوُ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣] وَقَوْلُهُ: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: ٤٠] وَقَدْ اجْتَمَعَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} [آل عمران: ٣٦] فَالْأُولَى لِلذِّهْنِيِّ وَالثَّانِيَةُ لِلذِّكْرِيِّ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُقْصَدَ بِهَا تَعْرِيفُ مَا كَانَ مَنْكُورًا بِاعْتِبَارِ حَقِيقَتِهِ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.