السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ: وُجُوبُ الْحَدِّ عَلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْخَمْرِ أَوْ قَاءَهَا.
السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ أَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ وَهُمَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى كَذِبِهَا.
الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ: انْعِقَادُ التَّبَايُعِ بِالْمُعَاطَاةِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ اكْتِفَاءً بِالْقَرَائِنِ وَالْأَمَارَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الرِّضَا: وَقَالَ بِهَذِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
وَقَالَ بِهَا الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُحَقَّرَاتِ وَخَالَفَهُمْ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذَلِكَ.
التَّاسِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: أَنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - مَنَعُوا سَمَاعَ الدَّعْوَى الَّتِي لَا تُشْبِهُ الصِّدْقَ عُرْفًا، بَلْ الْعُرْفُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهَا كَدَعْوَى رَجُلٍ لِدَارٍ بِيَدِ حَائِزٍ يَتَصَرَّفُ بِالْهَدْمِ وَالْعِمَارَةِ مُدَّةً طَوِيلَةً نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ، وَالْمُدَّعِي مُشَاهَدٌ سَاكِتٌ، وَلَا ثَمَّ مَانِعٌ مِنْ خَوْفٍ وَلَا قَرَابَةٍ وَلَا صِهْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى كَذِبِ الدَّعْوَى، وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ مَتَاعَهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ لَا يُتَّهَمُ، فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِقِيَامِ شَاهِدِ الْحَالِ عَلَى كَذِبِهِ وَقَصْدِهِ الْأَذَى، وَيُؤَدَّبُ الْمُدَّعِي عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ.
الْأَرْبَعُونَ: قَالَ أَصْحَابُنَا: إذَا رَأَيْنَا رَجُلًا مَذْبُوحًا فِي دَارٍ وَالدَّمُ يَجْرِي، وَلَيْسَ فِي الدَّارِ أَحَدٌ وَرَأَيْنَا رَجُلًا قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فِي حَالَةٍ مُنْكَرَةٍ، عَلِمْنَا أَنَّهُ الَّذِي قَتَلَهُ، وَكَانَ لَوْثًا يُوجِبُ الْقَسَامَةَ وَالْقَوَدَ لِلْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ.
الْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُلَاعِنَ امْرَأَتَهُ وَيَشْهَدَ عَلَيْهَا بِالزِّنَا مُؤَكِّدًا لِذَلِكَ بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ إذَا اعْتَقَدَ وُقُوعَ الزِّنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَآهَا تَزْنِي، كَمَا يَجُوزُ لِلْأَعْمَى عَلَى الْمَشْهُورِ فِي لِعَانِهِ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرَائِنِ وَالْأَمَارَاتِ.
الثَّانِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّ مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجْعَلُ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ إلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ الرَّهْنِ.
الثَّالِثَةُ وَالْأَرْبَعُونَ: إذَا وَجَدَ فِي تَرِكَةِ أَبِيهِ بِخَطِّ أَبِيهِ أَنَّ لَهُ عِنْدَ زَيْدٍ كَذَا جَازَ لَهُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ، فَإِنْ رَدَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.