نَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أَمْسِكْ عَلَيَّ الْمُصْحَفَ يَا نَافِعُ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] فَقَالَ: تَدْرِي يَا نَافِعُ، فِيمَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ . قَالَ: قُلْت: لَا. قَالَ: فَقَالَ لِي: فِي رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَصَابَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] الْآيَةَ. قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْت لِابْنِ عُمَرَ: مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا فِي دُبُرِهَا،
قَالَ أَبُو ثَابِتٍ: وَحَدَّثَنِي بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَفِيهِمَا عَنْ نَافِعٍ مِثْلُهُ، وَفِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، نَا إِسْحَاقُ، أَنَا النَّضْرُ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَخَذْت عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إلَى مَكَان، فَقَالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ فَقُلْت: لَا. قَالَ: نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ مَضَى، وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي - يَعْنِي عَبْدَ الْوَارِثِ -، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْله تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] قَالَ: يَأْتِيهَا فِي. . . .
قَالَ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى فِي تَفْسِيرِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ مِثْلُ مَا سَاقَ، لَكِنَّ عَيْنَ الْآيَةِ وَهِيَ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] وَغَيْرُ قَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الصَّمَدِ فَهِيَ تَفْسِيرُ إِسْحَاقَ أَيْضًا عَنْهُ.
وَقَالَ فِيهِ: يَأْتِيهَا فِي الدُّبُرِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ فَأَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَعْيَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِلَفْظِ: إنَّمَا نَزَلَتْ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] رُخْصَةً فِي إتْيَانِ الدُّبُرِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ مَثْرُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَمِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.