[كِتَابُ اللِّعَانِ]
ِ ١٧٧٠ - (١) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِك» - الْحَدِيثَ - وَفِي آخِرِهِ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] الْآيَاتِ، الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ سِوَى قَوْلِهِ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، قَالَ: فَنَزَلْت {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] فَقَرَأَ إلَى أَنْ بَلَغَ {مِنَ الصَّادِقِينَ} [الأعراف: ٧٠] فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: «إنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَاعَنَ» . الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ: وَهَذَا الْمَرْمِيُّ بِالزِّنَا، سُئِلَ فَأَنْكَرَ، وَلَمْ يُحَلِّفْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي تَفْسِيرِهِ مُرْسَلًا أَوْ مُعْضَلًا فِي قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: ٤] قَالَ: «فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الزَّوْجِ وَالْخَلِيلِ وَالْمَرْأَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَيْحَك مَا يَقُولُ ابْنُ عَمِّك؟ فَقَالَ: أُقْسِمُ بِاَللَّهِ إنَّهُ مَا رَأَى مَا يَقُولُ، وَإِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَحْلَفَهُ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ أَخَذَهُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ فَإِنَّهُ كَانَ مَسْمُوعًا لَهُ، وَلَمْ أَجِدْهُ مَوْصُولًا.
قَوْلُهُ: قَالَ عُمَرُ لِزَانٍ قَدِمَ لِيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا اُبْتُلِيَ بِهِ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ لَا يَهْتِكُ السِّتْرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ. هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي حَقِّ الزَّانِي، إنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.