أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ، فَقَالَ: هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَاقَهُ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا.
٤١٣ - (٨٤) - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ» النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِهَذَا السِّيَاقِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
٤١٤ - (٨٥) - حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو» وَفِي رِوَايَةٍ «فَلْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ» الرِّوَايَةُ الْأُولَى رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ، وَلَفْظُهُ «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ» وَاتَّفَقَا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.