(فَائِدَةٌ) :
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: وَأَمَّا الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَطَعَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا، وَنَقَلَ الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَحَّ التَّطْوِيلُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ.
٧٠٥ - (٧) - قَوْلُهُ: يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي الْكُسُوفَيْنِ. أَمَّا «كُسُوفُ الشَّمْسِ: فَقَدْ اُشْتُهِرَ إقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَةِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ يُنَادَى لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» .
وَأَمَّا خُسُوفُ الْقَمَرِ: فَقَدْ رُوِيَ «عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: خُسِفَ الْقَمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ، فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَنَا وَقَالَ: صَلَّيْت بِكُمْ كَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِنَا» . انْتَهَى.
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ بِالْجَمَاعَةِ» . وَأَمَّا النِّدَاءُ لَهَا فَفِيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» . الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ الْحَسَنِ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ وَقَالَ: «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ» ، الْحَدِيثَ. وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ، وَقَوْلُ الْحَسَنِ: خَطَبَنَا، لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.