وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ» . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَحُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ لَهُ: اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا عَبْدُك خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِك فَقُتِلَ فِي سَبِيلِك» . وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فِي الْمَعْرَكَةِ.
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ» . وَحُمِلَ عَلَى الدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَمَا أَخَّرَهَا، وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ: صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّسْوِيَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَالْمُرَادُ فِي الدُّعَاءِ فَقَطْ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ نَاسِخًا لِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ هَذَا الْآخَرَ مِنْ فِعْلِهِ، انْتَهَى.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ: ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَأَطَالَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَيْهِمْ، وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هُوَ بَاطِلٌ بِلَا شَكٍّ - يَعْنِي الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ - وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ: بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْخَصَائِصِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ ثُمَّ إنَّ الَّذِينَ أَجَازُوا الصَّلَاةَ عَلَى الشَّهِيدِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُجِيزُونَ تَأْخِيرَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ.
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَمْزَةَ فَسُجِّيَ بِبُرْدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى فَيُوضَعُونَ إلَى حَمْزَةَ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْهِ مَعَهُمْ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.