الْوَدَاعِ، فَحَاضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُحْرِمَ بِحَجٍّ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «اُرْفُضِي عُمْرَتَك» ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ أَعَمْرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ، وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
٩٦٧ - (٤) - حَدِيثٌ: يُرْوَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَفْضَلُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ» الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِي رَفْعِهِ نَظَرٌ.
(* * *) حَدِيثُ: أَنَّ عَلِيًّا فَسَّرَ الْإِتْمَامَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ. الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] قَالَ: تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةَ أَهْلِكَ. وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
قَوْلُهُ: وَعَنْ عُمَرَ كَذَلِكَ، قُلْت: ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّ إتْمَامَ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ، فَمَعْنَاهُ أَنْ تُنْشِئَ لَهُمَا سَفَرًا تَقْصِدُ لَهُ مِنْ الْبَلَدِ، كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ: فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] قَالَ: " إتْمَامُهُمَا أَنْ تُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: أَتَيْت عُمَرَ فَقُلْت لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَعْتَمِرُ؟ قَالَ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ، فَأَتَيْته فَسَأَلْته، فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْت، فَأَتَيْت عُمَرَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَك إلَّا ذَلِكَ.
٩٦٨ - (٥) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ» - الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.