(وَالْإِهَانَةِ) {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: ٤٩] (وَالتَّسْوِيَةِ) فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا (وَالدُّعَاءِ) {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: ٨٩] (وَالتَّمَنِّي) كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي ... بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْك بِأَمْثَلِ
ــ
[حاشية العطار]
وَالْإِهَانَةِ) وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ تَهَكُّمًا وَضَابِطُهُ أَنْ يُؤْتَى بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّكْرِيمِ وَيُرَادُ مِنْهُ ضِدُّهُ وَبِهَذَا فَارَقَ السُّخْرِيَّةَ وَأَيْضًا عَدَمُ ذِكْرِ الْمُهَانِ بِهِ فِيهَا بِخِلَافِ التَّسْخِيرِ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ مَعَهُ الْمُذَلَّلَ بِهِ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا خَارِجٌ عَنْ الصِّيغَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّسْوِيَةِ) قَالَ الْقَرَافِيُّ قُلْنَا الْمُسْتَعْمَلُ هُنَا فِي التَّسْوِيَةِ هُوَ الْمَجْمُوعُ الْمُرَكَّبُ مِنْ صِيغَتَيْنِ مِنْ الْأَمْرِ مَعَ صِيغَةِ أَوْ وَهَذَا الْمَجْمُوعُ هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّسْوِيَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي التَّمَنِّي فَإِنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِيهِ هُوَ صِيغَةُ الْأَمْرِ مَعَ صِيغَةِ إلَّا لَا الصِّيغَةُ وَحْدَهَا اهـ.
بِاخْتِصَارٍ وَأَجَابَ سم بِإِمْكَانِ إفَادَةِ التَّسْوِيَةِ مِنْ كُلٍّ مِنْ الصِّيغَةِ أَوْ بِشَرْطِ مُصَاحَبَةِ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ جَعْلِ التَّسْوِيَةِ مِنْ مَعَانِي الصِّيغَةِ وَبِجَعْلِهَا مِنْ مَعَانِي أَوْ وَقَدْ يُمْنَعُ مَا قَالَهُ فِي التَّمَنِّي بِأَنَّ الصِّيغَةَ وَحْدَهَا تُسْتَعْمَلُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى لَفْظَةٍ إلَّا وَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُهَا فِي هَذَا الْمِثَالِ اهـ.
وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ رَاجِعٌ لِلِاعْتِرَافِ بِمَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَأَمَّا الثَّانِي فَدَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا وَكُلُّهُمْ قَدْ مَثَّلَ لِلتَّمَنِّي بِهَذَا الْمِثَالِ فَلَوْ كَانَ ثَمَّ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَنِّي بِدُونِ لَفْظَةِ إلَّا لَذَكَرُوهُ تَأَمَّلْ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّسْوِيَةِ وَالْإِبَاحَةِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِالْإِبَاحَةِ كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنْ لَيْسَ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالْفِعْلِ فَأُبِيحَ لَهُ وَفِي التَّسْوِيَةِ كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ رُجْحَانَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَدَفَعَ بِالتَّسْوِيَةِ.
(قَوْلُهُ: رَبَّنَا افْتَحْ) أَيْ اقْضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.