وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ. وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ. وَزَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى عَلَى ذَلِكَ: وَعِنْدَ الْغُسْلِ. وَقِيلَ: وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ. وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَدُخُولِ الْمَنْزِلِ، وَالْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ، وَأَكْلِ مَا يُغَيِّرُ رَائِحَةَ الْفَمِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَالْقِيَامِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ، وَدُخُولِ الْمَنْزِلِ، وَالْمَسْجِدِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ السُّكُوتِ، وَخُلُوِّ الْمَعِدَةِ مِنْ الطَّعَامِ، وَاصْفِرَارِ الْأَسْنَانِ، وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْ نَوْمِهِ، وَعِنْدَ تَغَيُّرِ رَائِحَةِ فَمِهِ، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الْهِدَايَةِ.
تَنْبِيهٌ:
ظَاهِرُ قَوْلِهِ (وَيَسْتَاكُ بِعُودٍ لَيِّنٍ) التَّسَاوِي بَيْنَ جَمْعِ مَا يُسْتَاكُ بِهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّ الْأَرَاكَ أَوْلَى. انْتَهَى. قُلْت: وَيَتَوَجَّهُ: أَنَّ أَرَاك الْبَرِّ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: أَنَّهُ لَا يُعْدَلُ عَنْ الْأَرَاكِ، وَالزَّيْتُونِ، وَالْعُرْجُونِ، إلَّا لِتَعَذُّرِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: مِنْ أَرَاكٍ، وَزَيْتُونٍ، أَوْ عُرْجُونٍ. وَقِيلَ: أَوْ قَتَادٍ. وَاقْتَصَرَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ. قَوْلُهُ (وَلَا يَجْرَحُهُ وَلَا يَضُرُّهُ) كَالرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ، وَالْعُودِ الزَّكِيِّ الرَّائِحَةِ، وَالطَّرْفَاءِ، وَالْآسِ، وَالْقَصَبِ وَنَحْوِهِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: كَرَاهَةُ التَّسَوُّكِ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَالتَّخَلُّلِ بِهِ. وَقِيلَ: يَحْرُمُ بِالْقَصَبِ. دُونَ غَيْرِهِ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَالْفَائِقِ.
قَوْلُهُ (فَإِنْ اسْتَاكَ بِإِصْبَعِهِ أَوْ بِخِرْقَةٍ فَهَلْ يُصِيبُ السُّنَّةَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ فِي الْإِصْبَعِ. أَحَدُهُمَا: لَا يُصِيبُ السُّنَّةَ بِذَلِكَ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَطَعَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.