بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ، وَاخْتَارَهُ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ. وَقَدَّمَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ. وَقَالَ: هُوَ وَأَبُو الْمَعَالِي وَحَفِيدُهُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَغَيْرُهُمْ. وَقِيلَ: لَا يَرْفَعُهُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ. وَأَطْلَقَ الطَّرِيقَةَ ابْنُ تَمِيمٍ. وَقِيلَ: الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى غَسْلِ كُلِّ عُضْوٍ بِنِيَّةٍ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ فِي أَثْنَاءِ النِّيَّةِ. وَقِيلَ: الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فِي النَّقْضِ، وَإِنْ تَبَعَّضَتْ فِي الثُّبُوتِ، كَالصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَيَأْتِي فِي آخِرِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ: هَلْ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَنْ الْعُضْوِ الَّذِي غُسِلَ قَبْلَ تَمَامِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا؟ وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ.
فَوَائِدُ مِنْهَا: إذَا حَدَثَ الْمُبْطِلُ فِي الصَّلَاةِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُتَيَمِّمِ إذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: حُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ. اخْتَارَهُ السَّامِرِيُّ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَقُلْت: إنْ ارْتَفَعَ حَدَثُهُمْ بَنَوْا، وَإِلَّا اسْتَأْنَفُوا الْوُضُوءَ. وَخَرَّجَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِهِ " وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ". وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ، نَظَرًا لِإِطْلَاقِهِمْ. وَمِنْهَا: لَوْ زَالَتْ الْجَبِيرَةُ فَهِيَ كَالْخُفِّ مُطْلَقًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.