وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَالتَّعْلِيقِ: إنْ قَصَدَ وَزْنَهُ كَالْأَسْطَالِ وَالْإِبْرَيْسَمِ وَنَحْوِهِمَا: لَمْ يَجُزْ التَّفَاضُلُ. وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَزْنَهُ كَالصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِهِمَا جَازَ التَّفَاضُلُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ. وَهُوَ أَوْجَهُ. وَقَالَهُ فِي الْكَافِي فِي الْمَوْزُونِ وَقَطَعَ فِي الْمَنْسُوجِ مِنْ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ: أَنَّهُ لَا رِبَا فِيهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَعَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجُ بَيْعُ فَلْسٍ بِفَلْسَيْنِ. وَفِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالْفُرُوعِ.
إحْدَاهُمَا: لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ. قَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ التَّفَاضُلُ. فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَوْ كَانَتْ نَافِقَةً. هَلْ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالْفُرُوعِ.
إحْدَاهُمَا: لَا يَجُوزُ. جَزَمَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالشِّيرَازِيُّ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ: سَوَاءٌ كَانَتْ نَافِقَةً أَوْ كَاسِدَةً. بِيعَتْ بِأَعْيَانِهَا، أَوْ بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا. وَجَزَمَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ بِأَنَّهَا مَعَ نِفَاقِهَا لَا تُبَاعُ بِمِثْلِهَا إلَّا مُمَاثَلَةً، مُعَلِّلًا بِأَنَّهَا أَثْمَانٌ. ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ فِي مَعْمُولِ الْحَدِيدِ. قَالَ: وَتُلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْفُلُوسِ النَّافِقَةِ، هَلْ تَجْرِي مَجْرَى الْأَثْمَانِ. فَيَجْرِي الرِّبَا فِيهَا؟ إنْ قُلْنَا: الْعِلَّةُ فِي النَّقْدَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.