قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ الِانْتِقَالُ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا تَنْتَقِلُ. نَقَلَهَا ابْنُ مَنْصُورٍ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ. وَنَصَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ. وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي آخِرِ الْقِسْمَةِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا. وَلِهَذَا الْخِلَافِ فَوَائِدُ يَأْتِي بَيَانُهَا قَرِيبًا. وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ دُيُونِ اللَّهِ تَعَالَى وَدُيُونِ الْآدَمِيِّينَ، وَلَا بَيْنَ الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ فِي الْحَيَاةِ، وَالْمُتَجَدِّدَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِسَبَبٍ يَقْتَضِي الضَّمَانَ، كَحَفْرِ بِئْرٍ وَنَحْوِهِ. صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي. وَهَلْ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الدَّيْنِ مُحِيطًا بِالتَّرِكَةِ أَمْ لَا؟ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ. مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ فِي التَّفْلِيسِ. وَقَالَ فِي الْفَوَائِدِ: ظَاهِرُ كَلَامِ طَائِفَةٍ: اعْتِبَارُهُ، حَيْثُ فَرَضُوا الْمَسْأَلَةَ فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ. وَمِنْهُمْ: مَنْ صَرَّحَ بِالْمَنْعِ مِنْ الِانْتِقَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا. ذَكَرَهُ فِي مَسَائِلِ الشُّفْعَةِ. وَعَلَى الْقَوْلِ بِالِانْتِقَالِ: يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِهَا جَمِيعًا، وَإِلَّا لَمْ يَسْتَغْرِقْهَا الدَّيْنُ. صَرَّحَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ. وَهَلْ تَعَلُّقُ حَقِّهِمْ بِهَا تَعَلُّقَ رَهْنٍ. أَوْ جِنَايَةٍ؟ فِيهِ خِلَافٌ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: صَرَّحَ الْأَكْثَرُونَ: أَنَّهُ كَتَعَلُّقِ الرَّهْنِ. وَيُفَسَّرُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَقَالَ فِي الْفَوَائِدِ: يَتَحَرَّرُ الْخِلَافُ بِتَحْرِيرِ مَسَائِلَ:
إحْدَاهَا: هَلْ يَتَعَلَّقُ جَمِيعُ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ. وَبِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا، أَمْ يَتَقَسَّطُ؟ صَرَّحَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ بِالْأَوَّلِ، إنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا. وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّدًا انْقَسَمَ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ. وَتَعَلَّقَ بِحِصَّةِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْهُمْ قِسْطُهَا مِنْ الدَّيْنِ، وَبِكُلِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.