وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَابْنُ تَمِيمٍ. وَعَنْهُ إنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ لَا تُجْحِفُ بِهِ زِيَادَةً لَزِمَهُ الشِّرَاءُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ. تَنْبِيهٌ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ " إلَّا بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ " أَنَّ الزِّيَادَةَ لَوْ كَانَتْ يَسِيرَةً: يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: يَلْزَمُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجِيزِ، وَابْنِ تَمِيمٍ. وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ. ذَكَرَهُمَا أَبُو الْحُسَيْنِ فَمَنْ بَعْدَهُ. وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ. وَهُمَا احْتِمَالٌ. وَأَطْلَقَهُمَا وَجْهَيْنِ فِي الْمُغْنِي، وَقَالَ: أَحْمَدُ تُوقَفُ.
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا: ثَمَنُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي شِرَاءِ الْمُسَافِرِ لَهُ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ، أَوْ مِثْلُهَا غَالِبًا عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ بِأُجْرَةِ النَّقْلِ، قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ. وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي التَّلْخِيصِ. الثَّانِيَةُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الثَّمَنُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ، وَوَجَدَهُ يُبَاعُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاؤُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ قَالَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الظِّهَارِ. وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: أَوْ بِثَمَنٍ مِثْلِهِ، وَلَوْ فِي ذِمَّتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالْفَائِقِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (أَوْ تَعَذُّرِهِ إلَّا بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.