تَنْبِيهٌ: مِنْ شَرْطِ الْإِتْيَانِ بِقَوْلِ " اللَّهُ أَكْبَرُ " أَنْ يَأْتِيَ بِهِ قَائِمًا، إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا، وَكَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ فَلَوْ أَتَى بِبَعْضِهِ رَاكِعًا، أَوْ أَتَى بِهِ كُلِّهِ رَاكِعًا، أَوْ كَبَّرَ قَاعِدًا، أَوْ أَتَمَّهُ قَائِمًا: لَمْ تَنْعَقِدْ فَرْضًا، وَتَنْعَقِدُ نَفْلًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: لَا تَنْعَقِدُ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا تَنْعَقِدُ مِمَّنْ كَمَّلَهَا رَاكِعًا فَقَطْ، وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ إنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي نَفْلٍ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ. وَيَأْتِي حُكْمُ مَا لَوْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَوْ سَمَّعَ أَوْ حَمِدَ قَبْلَ انْتِقَالِهِ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ " ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَرْكَعُ مُكَبِّرًا ".
فَائِدَةٌ: لَوْ زَادَ عَلَى التَّكْبِيرِ، كَقَوْلِهِ " اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ، أَوْ وَأَجَلُّ " وَنَحْوِهِ كُرِهَ جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ: لَمْ يُسْتَحَبَّ نَصَّ عَلَيْهِ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالزِّيَادَةُ عَلَى التَّكْبِيرِ، قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ قَوْلُهُ (فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا) بِلَا نِزَاعٍ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُهَا فِي مَكَانِهِ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ فَقَطْ جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ وَلَوْ كَانَ بَادِيًا بَعِيدًا فَيَقْصِدُ الْبَلَدَ لِتَعَلُّمِهَا فِيهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. قَوْلُهُ (فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْوَقْتِ كَبَّرَ بِلُغَتِهِ) ، وَكَذَا إنْ عَجَزَ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ، وَعَنْهُ لَا يُكَبِّرُ بِلُغَتِهِ. ذَكَرَهَا الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَاخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ، نَقَلَهُ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ.
وَكَذَا حُكْمُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَسُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ وَالدُّعَاءِ، قَالَهُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.