الْقَاعِدَةَ الْعَاشِرَةَ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ قَوْلًا، وَذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَجْهًا فَعَلَيْهِ: يَحْرُمُ بِلُغَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: يَجِبُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَوْ كَانَ يَعْرِفُ لُغَاتٍ، فَقَالَ فِي الْمُنَوِّرِ: يُقَدَّمُ السُّرْيَانِيُّ، ثُمَّ الْفَارِسِيُّ، ثُمَّ التُّرْكِيُّ، وَهَذَا الصَّحِيحُ عِنْدَ مَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ التُّرْكِيِّ وَالْهِنْدِيِّ قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: فَإِنْ عَرَفَ لِسَانًا فَارِسِيًّا وَسُرْيَانِيًّا فَأَوْجَهُ. الثَّالِثُ: يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، وَيُقَدَّمَانِ عَلَى التُّرْكِيِّ وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ التُّرْكِيِّ وَالْهِنْدِيِّ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قُلْت: إنْ لَمْ يُقَدَّمَا عَلَيْهِ، وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَ: ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. قُلْت: وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ، بَلْ أَطْلَقُوا فَيُجْزِيهِ التَّكْبِيرُ بِأَيِّ لُغَةٍ أَرَادَ.
فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: لَوْ كَانَ أَخْرَسَ أَوْ مَقْطُوعَ اللِّسَانِ كَبَّرَ بِقَلْبِهِ، وَلَا يُحَرِّكْ لِسَانَهُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَوْ قِيلَ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ كَانَ أَقْوَى، وَقِيلَ: يَجِبُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْإِفَادَاتِ فَإِنْ عَجَزَ أَشَارَ بِقَلْبِهِ، وَكَذَا حُكْمُ الْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: لَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ إلَّا فِي التَّكْبِيرِ فَقَطْ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ، يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ.
الثَّانِيَةُ: الْحُكْمُ فِيمَنْ عَجَزَ عَنْ التَّعَلُّمِ بِالْعَرَبِيَّةِ فِي كُلِّ ذِكْرٍ مَفْرُوضٍ كَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالسَّلَامِ وَنَحْوِهِ كَالْحُكْمِ فِيمَنْ عَجَزَ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ بِلُغَتِهِ، وَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ: فَلَا يُتَرْجِمُ عَنْهُ، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُحْسِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ أَتَى بِهِ بِلُغَتِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.