ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ. وَقِيلَ: الْبَاقِي طَهُورٌ، وَإِنْ قَلَّ.
ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ. قُلْت: اخْتَارَهُ الْقَاضِي. ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَلَوْ كَانَ التَّغَيُّرُ بِطَاهِرٍ، فَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَهُورٌ. وَجْهًا وَاحِدًا. وَالْمُتَغَيِّرُ طَاهِرٌ. فَإِنْ زَالَ فَطَهُورٌ.
الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ وَيَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الطَّهُورِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الطَّاهِرِ مِنْ الْمَاءِ وَالْمَائِعِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
لَكِنْ لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي رَفْعِ الْأَحْدَاثِ وَإِزَالَةِ الْأَنْجَاسِ، وَلَا فِي طَهَارَةٍ مَنْدُوبَةٍ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ. يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ التَّطْهِيرِ. وَقَالَ الْقَاضِي: غَسْلُ النَّجَاسَةِ بِالْمَائِعِ وَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ مُبَاحٌ، وَإِنْ لَمْ يَطْهُرْ بِهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ فِيمَا إذَا غَمَسَ يَدَهُ. وَقُلْنَا: إنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي شُرْبٍ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ. وَقِيلَ: يَحْرُمُ صَحَّحَهُ الْأَزَجِيُّ، لِلْأَمْرِ بِإِرَاقَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. انْتَهَى وَالنَّجِسُ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِحَالٍ.
إلَّا لِضَرُورَةِ دَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بِهَا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ طَهُورٌ وَلَا طَاهِرٌ، أَوْ لِعَطَشِ مَعْصُومٍ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ تُؤْكَلُ أَوْ لَا. وَلَكِنْ لَا تُحْلَبُ قَرِيبًا، أَوْ لِطَفْءِ حَرِيقٍ مُتْلِفٍ. وَيَجُوزُ بَلُّ التُّرَابِ بِهِ، وَجَعْلُهُ طِينًا يُطَيَّنُ بِهِ مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ. قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَحَرَّمَ الْحَلْوَانِيُّ اسْتِعْمَالَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: أَنَّ سَقْيَهُ لِلْبَهَائِمِ كَالطَّعَامِ النَّجِسِ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ: لَا يَجُوزُ قُرْبَانُهُ بِحَالٍ.
بَلْ يُرَاقُ. وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ فِي الْمُتَغَيِّرِ. وَأَنَّهُ فِي حُكْمِ عَيْنٍ نَجِسَةٍ، بِخِلَافِ قَلِيلٍ نَجِسٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ.
الثَّالِثَةُ: قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ عَيْنِيَّةٌ. قُلْت: وَفِيهِ بُعْدٌ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهَا. وَهَذَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ. فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إذَنْ: أَنَّهَا حُكْمِيَّةٌ وَهُوَ الصَّوَابُ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.