الثَّانِيَةُ: لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ قَبِلَ قَوْلَهُ، إنْ عَيَّنَ السَّبَبَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَإِلَّا فَلَا. وَقِيلَ: يَقْبَلُ مُطْلَقًا. وَمَشْهُورُ الْحَالِ: كَالْعَدْلِ عَلَى الصَّحِيحِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَقِيلَ: لَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَيُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ. وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. فَإِنَّهُمَا قَيَّدَاهُ بِالْبُلُوغِ. وَقِيلَ: يَقْبَلُ قَوْلَ الْمُمَيِّزِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَلَا يَلْزَمُ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ، قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ.
الثَّالِثَةُ: لَوْ أَصَابَهُ مَاءُ مِيزَابٍ وَلَا أَمَارَةَ: كُرِهَ سُؤَالُهُ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَنَقَلَهُ صَالِحٌ. فَلَا يَلْزَمُ الْجَوَابُ. وَقِيلَ: بَلَى، كَمَا لَوْ سَأَلَ عَنْ الْقِبْلَةِ. وَقِيلَ: الْأَوْلَى السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ. وَقِيلَ: بِلُزُومِهِمَا. وَأَوْجَبَ الْأَزَجِيُّ إجَابَتَهُ إنْ عَلِمَ نَجَاسَتَهُ، وَإِلَّا فَلَا.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ كَانَ نَجِسًا لَزِمَهُ الْجَوَابُ وَإِلَّا فَلَا.
نَقَلَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ. قَوْلُهُ (وَإِنْ اشْتَبَهَ الطَّاهِرُ بِالنَّجِسِ لَمْ يَتَحَرَّ فِيهِمَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ) . وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ، وَهُوَ كَمَا قَالُوا. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَالتَّسْهِيلِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَابْنِ رَزِينٍ، وَابْنِ عُبَيْدَانَ، وَابْنِ تَمِيمٍ، وَغَيْرِهِمْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْأَكْثَرِينَ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ. وَعَنْهُ يَتَحَرَّى إذَا كَثُرَ عَدَدُ الطَّاهِرِ.
اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ شَاقِلَا، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّجَّادُ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْقَوَاعِدِ: وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.