١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزِ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ كِلَاهُمَا، عَنْ عَقِيلٍ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ كِلَيْهِمَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ فِي وَجْهِهِ، فَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي، وَإِنَّ السَّيْلَ يَأْتِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَ فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَافْعَلْ فَقَالَ: «أَفْعَلُ» . فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ احْتَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُمْ وَسَمِعَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ فَثَابُوا حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ رَجُلٌ: فَأَيْنَ مَالِكُ بْنُ الْأَخْنَسِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُمِ - شَكَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا عَقِيلٌ فَقَالَ: مَالِكُ بْنُ دُخْشُمٍ - فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا يُدْرِيكَ؟» فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَوَاللَّهِ مَا نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا لِلْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا تَرَاهُ قَالَ مَرَّةً وَاحِدَةً: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ؟ " فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَدْرَكْنَا الْفُقَهَاءَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي ⦗٢٣⦘ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاةَ بِهَا فَرَائِضَ فِي كِتَابِهِ نَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ قَدْ صَارَ إِلَيْهِنَّ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ. قَالَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: فَخَرَجْنَا فِي غَزَاةٍ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَرَجَعْتُ فَأَتَيْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ يَؤُمُّهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَتَعَرَّفْتُ إِلَيْهِ فَعَرَفَنِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. وَهَذَا لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ أَتَمُّهُمَا حَدِيثًا. وَأَمَّا عَقِيلٌ فَقَالَ: مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ بِلَا شَكٍّ، وَانْتَهَى حَدِيثُهُ إِلَى قَوْلِهِ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.