٤٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ حَتَّى نَزَلَ مَرَّةً، فَدَخَلَ الْأَرَاكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ رَأَيْنَا لَهُنَّ حَقا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَةٍ لِي كَلَامٌ، فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكَ، فَقَالَتْ: تَقُولُ هَذَا، وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تُغْضِبِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي إِيذَائِهِ، وَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: فَقَالَتْ " عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَزْوَاجِهِ، قَالَ: فَرَدَّتْ مِنِّي، وَقَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغِبْتُ جَاءَنِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مَا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَقَامُوا لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكٌ مِنْ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِينَا، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا إِذْ ضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَابَ، قُلْتُ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِنَّ كُلِّهِ، وَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَعِدَ مَشْرُبَةً لَهُ، وَعَلَى بَابِهَا وَصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَأَذِنَ لِي، فَإِذَا ⦗١٦٩⦘ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَتَحْتَهُ حَصِيرٌ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ أُرَاهُ، قَالَ: وَقَرَظٌ مَنْبُوذٌ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: الشَّكُّ مِنِّي، قَالَ: فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو أَخَذْتَ ذَاتَ الذَّنْبِ مِنَّا بِذَنْبِهَا، قَالَ: «إِذًا أَدَعُهَا كَأَنَّهَا شَاةٌ مِعْطَاءٌ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.