وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى قِسْمَانِ، أَحَدُهُمَا: مَا لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، نَحْوَ: وَاللَّهِ، وَالْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ، وَالْأَوَّلِ: الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَالْآخِرِ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ، وَرَازِقِ الْعَالِمِينَ، فَهَذَا الْقَسَمُ بِهِ يَمِينٌ بِكُلِّ حَالٍ. وَالثَّانِي: مَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَإِطْلَاقُهُ يَنْصَرِفُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ، وَالْعَظِيمِ، وَالْقَادِرِ، وَالرَّبِّ، وَالْمَوْلَى، وَالرَّازِقِ، وَنَحْوِهِ، فَهَذَا إِنْ نَوَى بِالْقَسَمِ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَطْلَقَ، فَهُوَ يَمِينٌ، وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ. وَأَمَّا مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسْمَائِهِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كَانْتِ الْيَمِينُ عَلَى فِعْلِ وَاجِبٍ، أَوْ تَرْكِ مُحَرَّمٍ، فَحِلُّهَا حَرَامٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مَنْدُوبٍ، أَوْ تَرْكِ مَكْرُوهٍ، فَحَلُّهَا مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُبَاحٍ، فَحَلُّهَا مُبَاحٌ.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَحِفْظُ الْيَمِينِ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ وَتَرْكِ مَنْدُوبٍ، فَحَلُّهَا مَنْدُوبٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ، فَحَلُّهَا وَاجِبٌ.
(الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ) بِشَرْطِ الْحِنْثِ، (هِيَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ) لِأَنَّ الْيَمِينَ إِذَا أُطْلِقَتْ تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى قَدِيمَةٌ، فَكَانَ الْحَلِفُ بِهَا مُوجِبًا لِلْكَفَّارَةِ، كَالْحَلِفِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَكَوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَظَمَتِهِ، وَإِرَادَتِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَعِلْمِهِ.
[الْحَلِفُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى]
(وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى قِسْمَانِ، أَحَدُهُمَا: مَا لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، نَحْوَ: وَاللَّهِ، وَالْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ، وَالْأَوَّلِ: الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَالْآخِرِ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ، وَرَازِقِ الْعَالَمِينَ) وَكَذَا رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَرَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، (فَهَذَا الْقَسَمُ بِهِ يَمِينٌ بِكُلِّ حَالٍ) نَوَى بِهِ الْيَمِينَ أَوْ لَا، لِأَنَّ الْيَمِينَ بِذَلِكَ صَرِيحٌ فِي مَقْصُودِهِ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى نِيَّةٍ كَصَرِيحِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ.
(وَالثَّانِي: مَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَإِطْلَاقُهُ يَنْصَرِفُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ، وَالْعَظِيمِ، وَالْقَادِرِ، وَالرَّبِّ، وَالْمَوْلَى، وَالرَّازِقِ، وَنَحْوِهِ، فَهَذَا إِنْ نَوَى بِالْقَسَمِ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَطْلَقَ، فَهُوَ يَمِينٌ) لِأَنَّهُ بِإِطْلَاقِهِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ، (وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [يوسف: ٥٠] وَ {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف: ٤٢] ، {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: ٨] {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨] ، وَمِثْلَ رَحْمَانِ الْيَمَامَةِ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ، وَالْمَوْلَى الْمُعْتِقُ، وَالْقَادِرُ بِاكْتِسَابِهِ، وَالْعَالِمُ فِي الْبَلَدِ، وَرَازِقُ الْجُنْدِ، لِأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ بِهِ غَيْرَهُ لَمْ يَبْقَ يَمِينًا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.