فصل:
وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ. لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ. وَإِنْ قَالَ: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ تِسْعَةٌ. وَيُحْتَمَلُ: أَنْ يَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ، أَوْ تَحْتَ دِرْهَمٍ، أَوْ فَوْقَهُ، أَوْ تَحْتَهُ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ مَعَهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَيَجِبُ لِلْمُدَّعِي حَقٌّ ; لِأَنَّ لَفْظَهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ شَيْءٌ. (وَفِي الْآخَرِ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ حَقُّكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّهِ، وَالْحَقُّ لَا يَخْتَصُّ الْمَالَ.
قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَإِرَادَةُ التَّهَزُّئِ دَعْوَى تَتَضَمَّنُ الرُّجُوعَ عَنِ الْإِقْرَارِ، فَلَا تُقْبَلُ.
[فصل قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]
فصل.
(وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ. لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَا بَيْنَهُمَا. وَكَذَا إِنْ عَرَّفَهُمَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. (وَإِنْ قَالَ: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ تِسْعَةٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَأَوَّلُ الْغَايَةِ مِنْهَا. وَإِلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ. وَلَا يُقَالُ فِيهَا: كَـ: {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧] . وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ. جَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ وَالْعَاشِرَ حَدَّانِ فَلَا يَدْخُلَانِ فِي الْإِقْرَارِ، فَيَلْزَمُهُ مَا بَيْنَهُمَا. (وَيُحْتَمَلُ: أَنْ يَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ) هَذَا رِوَايَةٌ فِي الْوَسِيلَةِ، قَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَةِ ; لِأَنَّ الْعَاشِرَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ، فَيَدْخُلُ فِيهَا كَالْأَوَّلِ. وَكَمَا لَوْ قَالَ: قَرَأَتُ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ.
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: الْعَشَرَةُ حَدٌّ، هَلْ تَدْخُلُ فِي الْمَحْدُودِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا. إِذَا حَلَفَ لَا كَلَّمْتُكَ إِلَى الْعِيدِ. وَكَذَا الْخِلَافُ إِذَا قَالَ: مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ هُنَا ثَمَانِيَةٌ.
وَإِنْ أَرَادَ مَجْمُوعَ الْأَعْدَادِ فَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ، وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ أَوَّلُ الْعَدَدِ وَهُوَ وَاحِدٌ عَلَى الْعَشَرَةِ، فَيَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي نِصْفِ الْعَشَرَةِ تَبْلُغُ ذَلِكَ.
وَإِنْ قَالَ: مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى عِشْرِينَ، أَوْ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى عِشْرِينَ. لَزِمَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ، عَلَى الْأَوَّلِ. وَعِشْرِينَ، عَلَى الثَّالِثِ. وَقِيَاسُ الثَّانِي: تِسْعَةٌ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. (وَإِنْ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.