وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، إِنَّكَ تَعْلَمُ مُتَقَلَّبَنَا وَمَثْوَانَا، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ فَتَوَفِّهُ عَلَيْهِمَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ. وَافْسَحْ لَهُ قَبْرَهُ، وَنَوِّرْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الدُّعَاءَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَلَا تَوْقِيتَ فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ (فَيَقُولَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، إِنَّكَ تَعْلَمُ مُتَقَلَّبَنَا وَمَثْوَانَا، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفِّهِ عَلَيْهَمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ زَادَ ابْنُ مَاجَهْ «اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ الْحَاكِمُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، لَكِنْ زَادَ فِيهِ الْمُؤَلِّفُ: وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَفْظُ " السُّنَّةِ " «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ يَقُولُ عَلَى جِنَازَةٍ حَتَّى تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَيِّتَ، وَفِيهِ: «وَأَبْدِلْهُ أَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ» ، وَزَادَ الْمُؤَلِّفُ لَفْظَ مِنَ الذُّنُوبِ «وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» لِأَنَّهُ لَائِقٌ بِالْمَحَلِّ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً أَنَّثَ الضمير، وَإِنْ كَانَ خُنْثَى قَالَ: هَذَا الْمَيِّتُ وَنَحْوَهُ.
تَذْنِيبٌ: " نُزُلَهُ " بِضَمِّ الزَّايِ، وَقَدْ يُسَكَّنُ، " وَمَدْخَلَهُ " بِفَتْحِ الْمِيمِ: مَوْضِعُ الدُّخُولِ، وَبِضَمِّهَا: الْإِدْخَالُ، وَالزَّوْجُ بِغَيْرِ هَاءٍ: لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَقَدْ يُقَالُ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ: زَوْجَةٌ، حَكَاهَا الْخَلِيلُ وَالْجَوْهَرِيُّ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.