وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ الْقِيَامُ وَالتَّكْبِيرَاتُ وَالْفَاتِحَةُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ وَالسَّلَامُ. صلوا كما رأيتموني أصلي، وَإِنْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا، كُبِّرَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَعُمَرُ عَمُّ زِيدِ بْنِ ثَابِتٍ. رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَلِأَنَّهُ لَا يَتَّصِلُ طَرَفُهَا بِسُجُودٍ وَلَا قُعُودٍ، فَسُنَّ فِيهَا الرَّفْعُ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَحَكَى فِي " الشَّرْحِ " الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ يَرْفَعُ فِي الْأُولَى، وَصِفَةُ الرَّفْعِ وَانْتِهَاؤُهُ كَمَا سَبَقَ
[وَاجِبَاتُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]
(والْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ التَّكْبِيرَاتُ) الْأَرْبَعُ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ «أَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ كَبَّرَ أَرْبَعًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَلَوْ نَقَصَ تَكْبِيرَةً عَمْدًا بَطَلَتْ، وَسَهْوًا يُكْرَهُ مَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ، وَقِيلَ: يُعِيدُهَا لِفِعْلِ أَنَسٍ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَسْتَأْنِفُهَا إِلَّا إِذَا أَطَالَ، أَوْ وَجَدَ مُنَافٍ مِنْ كَلَامٍ أَوْ نَحْوِهِ (والْفَاتِحَةُ) وَلَمْ يُوجِبِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قِرَاءَةً، بَلِ اسْتَحَبَّهَا؛ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ أَبِي طَالِبٍ (وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِقَوْلِهِ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ» .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَإِنْ قُلْنَا: لَا تَجِبُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَجِبْ هُنَا (وَأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ، فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ (وَالسَّلَامُ) لِأَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَقَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَالْمُرَادُ بِهِ وَاحِدَةٌ، وَعَنْهُ: ثِنْتَانِ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْكَافِي " وهنا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْقِرَاءَةُ فِي الْأُولَى، وَالصَّلَاةُ فِي الثَّانِيَةِ، وَالدُّعَاءُ فِي الثَّالِثَةِ، وَقَدَّمَ فِي " الْفُرُوعِ " خِلَافَهُ، وَيُشْتَرَطُ لَهَا النِّيَّةُ، فَيَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ، وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهُ بِالذَّكَرِ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ جَهِلَهُ، نَوَى مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَإِنْ نَوَى أَحَدَ الْمَوْتَى اعْتُبِرَ تَعْيِينُهُ، فَإِنْ نَوَى عَلَى رَجُلٍ فَبَانَ امْرَأَةً أَوْ عَكْسَهُ فَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: يُجْزِئُهُ لِقُوَّةِ التَّعْيِينِ عَلَى الصِّفَةِ، وَالْقِيَامُ فِي فَرْضِهَا، لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَيَجِبُ فِيهَا الْقِيَامُ كَالْمَكْتُوبَةِ، فَلَا تَصِحُّ مِنْ قَاعِدٍ، وَلَا عَلَى رَاحِلَةٍ بِلَا عُذْرٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.