وَتُضَمُّ ثَمَرَةُ الْعَامِ الْوَاحِدِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ حِمْلَيْنِ ضَمَّ أَحَدَهُمَا إِلَى الْآخَرِ، وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُضَمُّ، وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إِلَى آخَرَ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ، وَعَنْهُ: أَنَّ الْحُبُوبَ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَعَنْهُ: يُضَمُّ الْحِنْطَةُ إِلَى الشَّعِيرِ، وَالْقُطْنِيَّاتُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ مَمْلُوكًا لَهُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَلَا يَجِبُ فِيمَا يَكْتَسِبُهُ اللُّقَّاطُ، أَوْ يَأْخُذُهُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(وَتُضَمُّ ثَمَرَةُ الْعَامِ الْوَاحِدِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَكَمَا لَوْ بَدَا صَلَاحُ إِحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى؛ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ كَالْبَرْنِيِّ وَالْمَعْقِلِ، وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ وَقْتُ إِطْلَاعِهَا وَإِدْرَاكِهَا أَوِ اخْتَلَفَ، أَوْ تَعَدَّدَ الْبَلَدُ أَوْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ، فَيَأْخُذُ عَامِلُ الْبَلَدِ حِصَّتَهُ مِنَ الْوَاجِبِ فِي مَحَلِّ وِلَايَةٍ، وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ لِنَقْصِ مَا فِي وِلَايَتِهِ عَنْ نِصَابٍ، فَيُخْرِجُ الْمَالِكُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَامِ هُنَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، بَلْ وَقْتُ اسْتِغْلَالِ الْمُغَلِّ مِنَ الْعَامِ عُرْفًا، وَأَكْثَرُهُ عَادَةً سِتَّةُ أَشْهُرٍ بِقَدْرِ فَصْلَيْنِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَضُمُّ ثَمَرَةَ عَامٍ، أَوْ زَرْعَهُ إِلَى آخَرَ (فَإِنْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ حِمْلَيْنِ، ضَمَّ أَحَدَهُمَا إِلَى الْآخَرِ) لِزَرْعِ الْعَامِ الْوَاحِدِ، وَكَالذُّرَةِ الَّتِي تَنْبُتُ مَرَّتَيْنِ (وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَضُمُّ) لِقُدْرَتِهِ مَعَ بَيَانِ أَصِلِهِ، فَهُوَ لِثَمَرَةِ عَامٍ آخَرَ، بِخِلَافِ الزَّرْعِ، فَعَلَيْهِ لَوْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ يَحْمِلُ بَعْضُهُ فِي السَّنَةِ حِمْلًا، وَبَعْضُهُ حِمْلَيْنِ، ضَمَّ مَا يَحْمِلُ حِمْلًا إِلَى أَيِّهِمَا بَلَغَ مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: أَقْرَبُهُمَا إِلَيْهِ (وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إِلَى آخَرَ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ) اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " كَأَجْنَاسِ الثِّمَارِ وَالْمَاشِيَةِ (وَعَنْهُ: أَنَّ الْحُبُوبَ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) نَقَلَهَا جَمَاعَةٌ، وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي قَدْرِ النِّصَابِ وَالْمُخْرَجِ كَضَمِّ أَنْوَاعِ الْجِنْسِ (وَعَنْهُ: يُضَمُّ الْحِنْطَةُ إِلَى الشَّعِيرِ، وَالْقُطْنِيَّاتُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَجَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَقَارَبُ مَنْفَعَةً، أَشْبَهَ نَوْعِيِ الْجِنْسِ، وَعَلَيْهَا تُضَمُّ الْأَبَازِيرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَكَذَا حَبُّ الْبُقُولِ لِتَقَارُبِ الْمَقْصُودِ، وَالذُّرَةُ إِلَى الدُّخْنِ، وَكُلُّ مَا يُقَارِبُ مِنَ الْحُبُوبِ ضُمَّ، وَمَعَ الْمِسْكِ لَا ضَمَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ (الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ مَمْلُوكًا لَهُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ) وَهُوَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ (وَلَا يَجِبُ فِيمَا يَكْتَسِبُهُ اللُّقَّاطُ) مِنَ السُّنْبُلِ (أَوْ يَأْخُذُهُ) أُجْرَةً (بِحَصَادِهِ) ، وَكَذَا مَا مَلَكَهُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ بِشِرَاءٍ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.