بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا، وَيُؤْخَذُ مِنْهَا لَا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْمَوْضُوعَاتِ نَظَرٌ، وَيُكْرَهُ لَهُمَا خَاتَمُ حَدِيدٍ، وَصُفْرٍ، وَنُحَاسٍ، وَرَصَاصٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، نُقِلَ مهَنا: أَكْرَهُ خَاتَمَ الْحَدِيدِ؛ لِأَنَّهُ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ.
[بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ]
[تَعْرِيفُ الْعُرُوضِ]
بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ هِيَ جَمْعُ عَرْضٍ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ؛ وَهُوَ مَا عَدَا الْأَثْمَانِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالنَّبَاتِ، وَبِفَتْحِهَا فَهُوَ كَثْرَةُ الْمَالِ، وَالْمَتَاعِ، وَسُمِّيَ عَرْضًا؛ لِأَنَّهُ يَعْرِضُ ثُمَّ يَزُولُ وَيَفْنَى، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يُعْرَضُ لِيُبَاعَ وَيُشْتَرَى تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ، كَتَسْمِيَةِ الْمَعْلُومِ عِلْمًا، وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ: هُوَ الَّذِي لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " تَبَعًا لِلْخَرْقِيِّ بِزَكَاةِ التِّجَارَةِ؛ وَهِيَ أَشْمَلُ لِدُخُولِ الْإِيجَارِ فِي النَّقْدَيْنِ، وَعَدَلَ الْمُؤَلِّفُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَرْجَمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالْعُرُوضِ (تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [المعارج: ٢٤] ، وَ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: ١٠٣] وَمَالُ التِّجَارَةِ أَعَمُّ الْأَمْوَالِ، فَكَانَتْ أَوْلَى بِالدُّخُولِ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِمَّا نُعِدُّهُ لِلْبَيْعِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: جَعْفَرٌ وَحَبِيبٌ مَجْهُولَانِ، وَقَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ: إِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا: «وَفِي الْبَزِّ صَدَقَتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُمَا، وَقَالَ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِ عُمَرَ: قَوِّمْهَا ثُمَّ أَدِّ زَكَاتَهَا. وَقَالَ الْمَجْدُ: هُوَ إِجْمَاعٌ مُتَقَدِّمٌ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.